اشتباكات في بروكسل بعد تصديق البرلمان على خفض نفقات التعليم
اندلعت اشتباكات حادة بين المتظاهرين والشرطة في بروكسل، حيث شهدت العاصمة البلجيكية مظاهرة حاشدة ضد إصلاحات مزمعة في قطاع التعليم، مما أسفر عن أعمال عنف وأضرار في الممتلكات العامة.
استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين توافدوا بأعداد كبيرة، وامتلأت الشوارع بالحطام واللافتات المتضررة. ووجهت شرطة بروكسل تحذيرات للمواطنين بتجنب المناطق المحيطة بمحطة بروكسل المركزية، حيث كانت الأحداث أكثر عنفاً.
وفقاً لوكالة الأنباء البلجيكية، تجمع نحو 3 آلاف معلم وطالب في العاصمة، واعتقلت الشرطة حوالي عشرة أشخاص خلال المواجهات. كما امتدت الاحتجاجات إلى مدن أخرى ناطقة بالفرنسية، مثل نامور وشارلروا، ولكنها لم تصل إلى نفس مستوى العنف الذي شهدته بروكسل.
على الرغم من الاحتجاجات، صادق البرلمان على مرسوم خفض نفقات التعليم في الساعات الأولى من صباح اليوم، بعد جلسة استمرت 14 ساعة. وأكدت أحزاب المعارضة أنها ستقوم بالطعن في هذا القرار أمام القضاء، مشيرة إلى أن الحكومة اتخذت خطوات غير ديمقراطية.
تجددت الاحتجاجات بالقرب من محطة بروكسل المركزية، حيث تم اعتقال عدد من المشاركين. ويأتي هذا في وقت تقوم فيه حكومة المجتمع الناطق بالفرنسية في بلجيكا برفع الرسوم الدراسية السنوية للتعليم العالي من 835 يورو إلى نحو 1194 يورو، مما يمثل زيادة تصل إلى 35%.
تقول الحكومة إن هذه الزيادة تهدف إلى الاقتراب من الرسوم المعمول بها في الجامعات الناطقة بالهولندية. كما تشمل الإصلاحات الجديدة زيادة عدد ساعات التدريس الأسبوعية للمعلمين في الصفوف النهائية من المرحلة الثانوية دون أجر إضافي، بالإضافة إلى تخفيض نفقات اللوازم المدرسية وإلغاء التعيينات الدائمة للمعلمين الجدد.
تأتي هذه الخطوات ضمن خطة تقشف تقودها الحكومة لمواجهة عجز في الميزانية، حيث أكدت وزيرة التعليم أن الهدف هو توفير الأموال لإعادة استثمارها في القطاع. ومع ذلك، ترى النقابات التعليمية أن هذه الإصلاحات تهدد جودة التعليم، وتؤدي إلى فقدان حوالي 500 وظيفة في التعليم التأهيلي، وهو ما تنفيه الوزيرة وتعتبره مبالغا فيه.
كما أثار تمرير الحكومة للنص عبر تصويت مستعجل دون مناقشة كافية مع لجنة الميزانية البرلمانية استياء كبيراً بين المحتجين والمعارضة.
