علامات نقص البروتين وكيفية التعرف عليها
البروتين عنصر حيوي لصحة الجسم، لكنه قد ينقص بشكل غير ملحوظ. تقول إيما لاينغ، مديرة قسم التغذية في جامعة جورجيا، إن نقص البروتين قد يحدث دون أن نلاحظ، محذرة من أنه قد يؤثر سلباً على العضلات والصحة العامة. وقد أظهرت دراسات متعددة، بما في ذلك مواد توعوية طبية من كليفلاند كلينك، أن علامات نقص البروتين غالباً ما تكون خفية، لكنها تؤدي إلى قلة النشاط وضعف المناعة.
كما أوضحت كيلي جونز، اختصاصية التغذية الرياضية، أن الحفاظ على كتلة العضلات يعد أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة. وأكدت أن زيادة استهلاك البروتين، مع ممارسة تمارين القوة، يساعد على تعزيز القوة واللياقة البدنية على المدى الطويل. لكن كيف يمكن اكتشاف نقص البروتين دون الحاجة لإجراء تحاليل؟
أشارت الدراسات إلى عدة علامات محتملة، منها:
- شعور دائم بالتعب حتى مع النوم الجيد.
- بهتان الشعر والبشرة وضعف الأظافر.
- زيادة القابلية للإصابة بالأمراض.
- فقدان غير مبرر للوزن.
- صعوبة في التركيز.
أيضاً، قد تكون لديك علامات خفية أخرى تكشف عن نقص البروتين في نظامك الغذائي. من ضمنها أن تكون في منتصف العمر أو أكبر، حيث يميل كبار السن إلى فقدان كتلة العضلات تدريجياً بسبب تغيرات هرمونية وتغير أنماط التغذية. لذلك، يعد الحصول على كمية كافية من البروتين أمراً حيوياً. وأشارت الأبحاث إلى أن العديد من الأشخاص، خاصة النساء وكبار السن، لا يحصلون على الكمية الكافية من البروتين يومياً.
في الآونة الأخيرة، تم تعديل الإرشادات الغذائية الأمريكية لزيادة الكمية الموصى بها من البروتين من 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم إلى ما بين 1.2 و1.6 غرام لكل كيلوغرام. وهذا يعني أن الشخص الذي يزن 68 كيلوغراماً يحتاج إلى 83 غراماً من البروتين يومياً للحفاظ على كتلة عضلاته.
أيضاً، إذا كنت قد غيرت نظامك الغذائي مؤخراً، قد تنخفض كمية البروتين التي تتناولها دون أن تدرك. على سبيل المثال، استبدال حليب الأبقار بحليب نباتي قد يقلل من كمية البروتين بشكل ملحوظ. لذا، من المهم تضمين مصادر بروتين في كل وجبة، خاصة للأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية.
تشمل المصادر الغنية بالبروتين الزبادي اليوناني والبيض والجبن القريش، بالإضافة إلى مصادر نباتية مثل العدس والحمص. أما بالنسبة للنباتيين الذين يتناولون الأسماك، يمكن أن تكون التونة والسلمون خيارات جيدة.
تجدر الإشارة إلى أن تناول وجبات خفيفة متكررة على مدار اليوم قد يؤدي أيضاً إلى نقص البروتين. حيث أن البروتين هو أكثر العناصر الغذائية شبعا. وعندما نتناول البروتين، يستغرق الطعام وقتاً أطول في المعدة، مما يزيد من الشعور بالشبع.
إذا كانت الوجبة منخفضة البروتين، قد تشعر بالجوع بعد فترة قصيرة، مما يدفعك لتناول السكريات. وللتغلب على ذلك، ينصح بتوزيع البروتين على مدار اليوم، مع محاولة تناول 20 غراماً على الأقل في كل وجبة رئيسية.
إذا شعرت بألم في العضلات لأيام بعد التمرين، فقد يكون نقص البروتين هو السبب. نقص البروتين قد يؤدي إلى بطء تعافي العضلات وتراجع الأداء في التمرين. لذا، من المهم أن يكون النظام الغذائي متوازنًا وملائمًا لاحتياجات الجسم.
في الختام، إذا كنت تعاني من أي من هذه العلامات، فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في كمية البروتين في نظامك الغذائي. تأكد من تضمين مصادر واضحة للبروتين في كل وجبة للحفاظ على صحتك العامة ونشاطك البدني.
