اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

طب الاسرة ضرورة ملحة لدعم الصحة النفسية والوقاية من الأمراض المزمنة

{title}
أخبار دقيقة -

مع تزايد الأمراض المزمنة والضغوط النفسية عالميًا، تتوجه الأنظار نحو طب الأسرة كخط الاتصال الأول مع المرضى. ويعكس هذا التوجه أهمية طب الأسرة في الوقاية والكشف المبكر والمتابعة المستمرة، حيث تزداد توجهات دمج الدعم النفسي في الرعاية الصحية الأولية.

تشهد منطقة شرق المتوسط اهتمامًا متزايدًا لتطوير طب الأسرة في ظل التحديات المرتبطة بالأمراض المزمنة ونقص الكوادر الصحية. وأفادت التقارير الصادرة عن المنظمة العالمية لأطباء الأسرة بأن إقليم شرق المتوسط يضم 15 منظمة عضو ضمن شبكة عالمية تمتد إلى 140 دولة، تمثل نحو 500 ألف طبيب أسرة يقدمون الرعاية لأكثر من 90% من سكان العالم.

تقول الدكتورة وفاء عبد السلام، أخصائية طب الأسرة، إن اختصاص طب الأسرة يعد من أهم الركائز الأساسية في الأنظمة الصحية الحديثة. وأشارت إلى أن أطباء الأسرة يلعبون دورًا محوريًا في الوقاية من الأمراض المزمنة، حيث يتم التركيز على المتابعة المستمرة وتعزيز أنماط الحياة الصحية.

وأضافت أن طب الأسرة يسهم في خفض معدلات الأمراض المزمنة من خلال تعزيز مفهوم الوقاية قبل العلاج، حيث يقوم الأطباء بإجراء الفحوصات الدورية وكشف عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

وبيّنت الدكتورة وفاء أهمية التوعية الصحية، حيث يقوم طبيب الأسرة بتوجيه المرضى نحو أسلوب حياة صحي يتضمن التغذية المتوازنة وممارسة النشاط البدني والإقلاع عن التدخين، الأمر الذي يسهم في تقليل الإصابات بالأمراض غير الانتقالية.

فيما يتعلق بالصحة النفسية، أكدت الدكتورة وفاء أن الدعم النفسي أصبح جزءًا أساسيًا من خدمات الرعاية الصحية الأولية. وأطلقت منظمة أطباء الأسرة العالمية برنامجًا لدعم الأطباء في تشخيص ومتابعة حالات الاكتئاب، ما يعكس تحولًا تدريجيًا في مفهوم الرعاية الصحية من التركيز على العلاج بعد المرض إلى تعزيز الوقاية والدعم النفسي والاجتماعي.

وفقًا لمعلومات المنظمة، تم تطبيق البرنامج في تسع دول، بمشاركة نحو 2892 متدربًا، مما يعزز قدرة الرعاية الأولية على التعامل مع اضطرابات الصحة النفسية. وتؤكد الدراسات أن العلاقة المستمرة بين الطبيب والمريض تعزز فعالية الرعاية الصحية المقدمة.

وتتفق الدكتورة فاطمة الزهراء، استشارية طب الأسرة، مع هذا الرأي، مشيرةً إلى أن الدعم النفسي خلال الزيارات الطبية يزيد من التزام المرضى بالعلاج، مما يساهم في تحسين صحتهم الجسدية والنفسية.

تشير التقارير إلى أن طب الأسرة له دور كبير في تقليل معدلات الأمراض المزمنة من خلال التركيز على الوقاية ومتابعة عوامل الخطر، ما يساعد في تحسين جودة الحياة بشكل عام.

تصميم و تطوير