شراكة الأردن مع البنك الأوروبي تعزز استثمارات القطاع الخاص وتواجه التحديات الاقتصادية
شاركت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان في جلسة حوارية نظمها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حيث تم مناقشة دور البنك في التوسع إلى مناطق جديدة وكيفية الاستفادة من خبراته في دعم عمليات التنمية في أفريقيا.
وأوضحت طوقان أن الشراكة بين الأردن والبنك الأوروبي أسهمت في حشد رأس المال الخاص ودعمت قدرة المملكة على التعامل مع الأزمات المتتالية. وأكدت أن البنك قدم للأردن أدوات تمويل متنوعة وخبرات فنية ساعدت في تعزيز البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وشارك في الجلسة مجموعة من الشخصيات البارزة، بما في ذلك رئيسة البنك الأوروبي أوديل رينو-باسو، حيث تم تناول التحديات والفرص الراهنة. وتناول النقاش أهمية الإصلاحات وحشد التمويل الخاص للتنمية، وذلك بالتزامن مع مرور عام على بدء عمليات البنك في أفريقيا جنوب الصحراء.
وأكدت طوقان أن الأردن تمكن من بناء شراكة قوية مع البنك منذ بداية الربيع العربي وأزمة اللاجئين، مستفيدا من أدواته التمويلية في دعم القطاع الخاص وتعزيز النمو الاقتصادي. كما أشارت إلى قدرة البنك على التكيف مع الأزمات العالمية التي أثرت على المملكة.
وتحدثت عن أهمية الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة، مشيرة إلى مشروع الناقل الوطني للمياه الذي تبلغ كلفته 5.8 مليار دولار، والذي يعتبر حيويا في ظل التحديات المناخية. وأكدت أن المشروع يعتمد على حزمة متكاملة تشمل التمويل والاستثمارات والسياسات الداعمة.
وأضافت أن البنك الأوروبي لا يقتصر دوره على التمويل، بل يشمل نقل المعرفة والخبرة إلى الحكومات والقطاع الخاص، مما يعزز من ثقة المستثمرين. ومن جانبها، أكدت رئيسة البنك على أهمية دعم التحولات الاقتصادية من خلال تطوير الأطر التنظيمية اللازمة لجذب الاستثمارات.
كما تم مناقشة التحديات التي تواجه الاستثمار في أفريقيا، حيث أشار المشاركون إلى ضرورة تعبئة رؤوس الأموال الخاصة والمؤسسية لسد الفجوات التمويلية. وتم التأكيد على أهمية توجيه الاستثمارات إلى المناطق الأقل استفادة، وتطوير البيئات الاستثمارية لتحقيق التنمية المستدامة.
وفي ختام الجلسة، تم التأكيد على أن تحقيق التنمية يتطلب الجمع بين التمويل والإصلاحات وبناء المؤسسات، فضلا عن تعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص.
