اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دراسة حديثة في الاردن تكشف تفاصيل صادمة حول استخدام الشباب للتبغ ومشروبات الطاقة

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسة ميدانية حديثة وموسعة في الاردن عن مؤشرات مقلقة تتعلق بسلوكيات الأطفال والشباب تجاه المواد الشائعة مثل التبغ ومشروبات الطاقة. وأظهرت النتائج أن سبعة من بين كل عشرة مشاركين في البحث قد خاضوا تجربة استخدام مادة واحدة على الأقل من هذه المواد، مما يضع ملف الصحة العامة للنشء تحت المجهر.

وأوضحت الدراسة التي جاءت بتعاون مشترك بين المجلس الوطني لشؤون الأسرة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف، أن عامل الفضول كان المحرك الأساسي لأول تجربة لدى الغالبية العظمى من المشاركين بنسبة تصل إلى أربعة من كل خمسة أفراد. وبينت البيانات أن مشروبات الطاقة تصدرت قائمة المنتجات التي يبدأ بها الأطفال والشباب رحلة التجربة، حيث كانت الخيار الأول لنحو نصف المستخدمين.

وأضافت الدراسة أن شريحة واسعة من الشباب المشاركين يمتلكون وعيا مسبقا بمخاطر هذه المواد، إلا أن المعرفة النظرية لم تكن كافية للحد من ممارسات التجربة. وأشارت النتائج إلى أن سهولة الوصول للمنتجات وتأثير الأقران والضغوط النفسية وضعف القدرة على الرفض تعد عوامل حاسمة في دفع الشباب نحو هذه السلوكيات.

وبين الأمين العام للمجلس الوطني لشؤون الأسرة محمد مقدادي أن هذا البحث يعتمد منهجية علمية مختلطة شملت عينة متنوعة من محافظات عمان واربد والكرك، مستهدفة الفئات العمرية من عشرة إلى خمسة وعشرين عاما في المدارس والجامعات والمراكز المهنية. وأكد مقدادي أن النتائج تؤكد ترابط الصحة النفسية مع السلوكيات الخطرة، داعيا إلى تعزيز دور الأسرة كخط دفاع أول وتوفير بيئة داعمة للشباب.

وأوضحت الدراسة أن هناك حاجة ماسة لتطوير استراتيجيات وطنية تعتمد على البيانات الدقيقة، مشيرة إلى أن الوقاية تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والشركاء الدوليين. وكشفت الأرقام أن نسبة ملحوظة من المراهقين يعانون من أعراض القلق والاكتئاب، مما يؤثر بشكل مباشر على قدراتهم في التأقلم مع الضغوطات الحياتية.

وأكد ممثل منظمة اليونيسف في الاردن مارك روبين أن الشباب يدركون المخاطر المحيطة بهم، لكنهم بحاجة إلى دعم مجتمعي وأسري بعيد عن إصدار الأحكام المسبقة. وشدد على ضرورة تحويل هذه الأدلة العلمية إلى واقع ملموس من خلال برامج وقائية منسقة تحمي النشء وتوفر لهم مسارات آمنة للنمو.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن هذه النتائج ستشكل حجر الأساس لصياغة سياسات وبرامج وقائية شاملة في الاردن، تهدف إلى معالجة الجذور السلوكية والاجتماعية التي تسبق لجوء الشباب للمواد الضارة، مع التأكيد على أهمية التواصل المفتوح وتوفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للشباب.

تصميم و تطوير