وول ستريت تغلق متباينة وسط مخاوف التضخم وارتفاع عوائد السندات
أنهت مؤشرات الأسهم الامريكية تعاملات الاسبوع على اداء متباين وسط حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين، حيث جاء هذا التباين في ظل تجاوز عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات حاجز الخمسة في المئة، وهو ما عزز من مخاوف الاسواق تجاه وتيرة التضخم المستمرة.
قال خبراء اقتصاديون ان المستثمرين يواصلون تقييم التداعيات طويلة وقصيرة الاجل لمسارات السياسة النقدية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، واضافوا ان حالة التردد في بناء مراكز مالية قوية قبل عطلة نهاية الاسبوع ساهمت في تذبذب الاداء العام للمؤشرات الرئيسة.
مبينا ان اسعار النفط التي ظلت متماسكة فوق مستوى مئة دولار للبرميل لعبت دورا محوريا في الضغط على معنويات السوق، واوضح ان الارتفاع الحاد في اسعار الطاقة ادى الى قفزات في تكاليف الديزل مما يهدد بانتقال الضغوط التضخمية الى قطاعات حيوية مثل الشحن والزراعة، وهو ما يفرض تحديات اضافية امام البنوك المركزية الكبرى التي تسعى لتشديد السياسة النقدية.
كشفت بيانات السوق عن توجه قوي لدى المتداولين نحو تسعير احتمالات رفع الفائدة الامريكية مجددا، حيث تظهر اداة فيد ووتش ان التوقعات بارتفاع الفائدة في الاجتماع المقبل تجاوزت عتبة الخمسين في المئة، وهو مؤشر يعكس القلق من استمرار الضغوط السعرية العالمية.
واظهرت التداولات الاخيرة ان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 سجل ارتفاعا طفيفا ليغلق عند 7647 نقطة، بينما شهد مؤشر ناسداك المركب صعودا بنسبة 0.35 في المئة، وفي المقابل سجل مؤشر داو جونز الصناعي تراجعا بنسبة 0.22 في المئة، وتزامنت هذه التحركات مع تقلبات واسعة شهدتها اسهم شركات التكنولوجيا والعملات المشفرة.
واضافت تقارير مالية ان شركة بيركشير هاثاواي تصدرت المشهد بعد اعلان تنحي وارن بافيت عن رئاسة مجلس الادارة ليصبح رئيسا فخريا، بينما تأثرت اسهم قطاع الادوية سلبا ببعض التعليقات المرتبطة بالتجارب السريرية، مما ادى الى تباين في اداء القطاعات الفردية داخل السوق الامريكي.
