الأردن يفتح آفاق جديدة للشباب في مسارات التنمية والتحديث
شارك وزير الشباب رائد سامي العدوان في لقاء حواري نظمته جمعية وسطاء التغيير للتنمية المستدامة بالتعاون مع إذاعة صوت عجلون، حيث جمع اللقاء شباب من مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة. وركز اللقاء على تعزيز الحوار مع الشباب حول القضايا الوطنية وأولويات العمل الشبابي.
وأكد العدوان خلال اللقاء، الذي حضره أيضا المدير التنفيذي للجمعية صهيب ربابعة، أهمية إشراك الشباب في مسارات التحديث الوطني. وأوضح أن التحديث السياسي يمثل محورًا أساسيًا في رؤية الدولة الأردنية، مشيرًا إلى أن تعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة وصناعة القرار يعد أولوية وطنية.
وأضاف أن الأردن يمضي قدمًا في مسارات تنموية متكاملة تتيح للشباب فرصة الإسهام الفاعل في التنمية وصناعة المستقبل، مما يعزز دورهم كشركاء حقيقيين في بناء الوطن.
واستعرض جهاد مساعدة، مدير مديرية السياسات والتخطيط والدراسات في وزارة الشباب، خلال اللقاء جهود الوزارة في ترجمة الرؤى الملكية السامية المرتبطة بمسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري. وأكد أن الشباب يمثلون محورًا رئيسًا في عملية التحديث الوطني، وأن الوزارة تعمل على تحويل التوجيهات الملكية إلى برامج ومبادرات ومشاريع عملية تسهم في تمكين الشباب وتعزيز دورهم في مختلف المجالات.
وشدد على أن ملف الشباب لم يعد مقتصرًا على مؤسسة بعينها، بل أصبح ملف دولة بامتياز، يحظى باهتمام مباشر من مختلف مؤسسات الدولة وشركائها. وأشار إلى أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل الأردن واستقراره وازدهاره.
وكشف أن وزارة الشباب تقود اليوم حالة من التنسيق الوطني غير المسبوق مع الوزارات والمؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، بهدف توحيد الجهود وتكامل الأدوار للنهوض بقطاع الشباب وتوفير الفرص النوعية التي تمكنهم من المشاركة الفاعلة في مسارات التنمية والتحديث.
وبيّن أن الوزارة تواصل تطوير مراكز الشباب والشابات في مختلف محافظات المملكة من خلال برامج مستدامة تستهدف بناء المهارات والقدرات القيادية والحياتية. وتعزيز ثقافة المشاركة والمواطنة الفاعلة، والعمل التطوعي، والابتكار، والريادة، والفنون. كما تتضمن هذه البرامج مسار التمكين الرياضي الذي يشمل تخصصات مثل كرة القدم، والتايكوندو، والكاراتيه، والملاكمة، والشطرنج، والألعاب الرياضية الإلكترونية، بهدف توسيع قاعدة المشاركة الرياضية واكتشاف المواهب الشبابية ورعايتها.
وأكد أن الوزارة تعمل حاليًا بالشراكة مع الشباب على إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب للأعوام المقبلة، وفق نهج تشاركي يضع الشباب في قلب عملية التخطيط وصناعة السياسات، لضمان أن تعكس الاستراتيجية احتياجاتهم وتطلعاتهم وأولوياتهم الحقيقية.
وأوضح أن الشباب يقودون الجلسات التشاورية الوطنية في مختلف المحافظات، حيث يديرون العديد من الحوارات والنقاشات ويصوغون التوصيات والمقترحات. وهذا يعزز دورهم كشركاء حقيقيين في رسم مستقبل السياسات والبرامج الشبابية.
واختتم اللقاء بحوار مفتوح مع المشاركين، تناول أبرز القضايا والتحديات التي تواجه الشباب، والفرص المتاحة أمامهم للمشاركة في الحياة العامة، مما يضمن أن المرحلة المقبلة تشمل توسيع مساحة الشراكة مع الشباب واستماع أفكارهم.
وثمّن المشاركون جهود وزارة الشباب في تعزيز النهج التشاركي وإشراك الشباب في صناعة القرار، مؤكدين أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين المؤسسات الوطنية والشباب، بما يسهم في تحقيق تطلعاتهم وتعزيز دورهم في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.
