نباتات منزلية تنقي الهواء وتطرد التوتر من بيتك
تتجاوز فوائد اقتناء النباتات داخل المنازل كونها مجرد قطع ديكور تضفي لمسة جمالية على المكان، اذ كشفت دراسات علمية حديثة ان هذه الكائنات الخضراء تعمل كفلاتر طبيعية متطورة قادرة على تنقية هواء الغرف المغلقة من السموم غير المرئية. واظهرت الابحاث ان الهواء الداخلي قد يكون اكثر تلوثا من الخارج بسبب المواد الكيميائية المنبعثة من الاثاث والمنظفات والدهانات، مما يجعل وجود النباتات ضرورة صحية وليست رفاهية.
واوضحت الدراسات، وعلى رأسها ابحاث وكالة ناسا، ان نباتات معينة تمتلك قدرة فائقة على امتصاص المركبات العضوية المتطايرة وتفكيكها. واضاف الباحثون ان عملية التنقية تتم عبر آلية مزدوجة، حيث تمتص الاوراق الغازات السامة من خلال المسام، بينما تقوم الجذور والميكروبات المصاحبة لها في التربة بتحويل هذه السموم الى مغذيات غير ضارة. وبينت التجارب الميدانية في بيئات العمل ان وجود هذه النباتات يرفع مستويات الاكسجين ويقلل من الصداع وتهيج العيون بنسب ملموسة.
وكشفت تقارير طبية عن دور النباتات في تعزيز الصحة النفسية، حيث يعمل التفاعل اليومي معها على خفض مستويات هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر. واشار الخبراء الى ان العناية بنبتة حية تمنح الانسان شعورا بالمسؤولية والانجاز، كما تسهم الخضرة في المكاتب المنزلية في زيادة التركيز والذاكرة بنسبة تصل الى 15 بالمئة، مما يجعلها علاجا طبيعيا فعالا ضد القلق.
واكد المتخصصون في علم النبات ان هناك 5 انواع تتميز بقدرة عالية على البقاء والازدهار حتى مع المبتدئين. ويأتي نبات الثعبان في مقدمة القائمة لقدرته على انتاج الاكسجين ليلا وتحمله للاهمال، يليه نبات البوتس الذي يشتهر بامتصاص اول اكسيد الكربون، ثم نبات الدراسينا الفعال في التخلص من ابخرة المنظفات، ونبات العنكبوت الذي يعد خيارا امنا لمربي الحيوانات الاليفة، واخيرا زنبق السلام الذي يضيف رطوبة صحية للهواء الجاف ويتميز بزهوره الجذابة.
ونصح الخبراء بضرورة توزيع نبتة متوسطة الحجم لكل 10 امتار مربعة لضمان افضل النتائج. واضافوا ان البدء بنبتة واحدة سهلة العناية في غرفة النوم او على مكتب العمل يمثل خطوة اولى نحو بيئة منزلية اكثر نقاء وهدوءا، مؤكدين ان هذه اللمسة البسيطة من الطبيعة كفيلة بتحسين جودة الحياة اليومية بشكل ملحوظ.
