اختراق طبي واعد يكبح فيروس ابشتاين بار ويمنع انتشاره في جسم الانسان
كشف فريق بحثي مشترك من مركز فريد هاتشينسون لابحاث السرطان وجامعة واشنطن عن ابتكار علمي نوعي يستهدف تحجيم فيروس ابشتاين بار الذي يصيب الغالبية العظمى من البالغين حول العالم ويظل كامنا في اجسامهم مدى الحياة. واظهرت الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة سيل ريبورتس ميديسن ان التوجه الجديد يعتمد على تطوير اجسام مضادة قادرة على تعطيل بروتينات حيوية يستخدمها الفيروس لاختراق الخلايا البائية في جهاز المناعة.
واوضح الباحثون انهم تمكنوا من عزل عشرة اجسام مضادة جديدة تركز بشكل اساسي على بروتيني جي بي 350 وجي بي 42 اللذين يلعبان دورا محوريا في التصاق الفيروس بالخلايا السليمة. وبينت الاختبارات المعملية التي اجريت على فئران تمتلك انظمة مناعية شبيهة بالبشر ان هذه الاجسام المضادة نجحت في توفير حماية فعالة ومنعت الفيروس من استكمال دورة حياته داخل الجسم.
وقال عالم الكيمياء الحيوية اندرو ماكغواير ان الوصول الى هذه الاجسام المضادة كان يمثل تحديا علميا كبيرا نظرا لقدرة الفيروس على الارتباط بجميع الخلايا البائية تقريبا. واضاف ان الفريق استخدم في تجاربه فئرانا مهجنة قادرة على انتاج اجسام مضادة ذات خصائص بشرية مما يعزز من فرص نجاح هذا العلاج في التجارب السريرية المستقبلية على البشر.
واشار المختصون الى ان هذا الانجاز قد يمثل طوق نجاة لمرضى زراعة الاعضاء ونخاع العظم الذين يعانون من ضعف المناعة بسبب الادوية المثبطة. واكدوا ان الفيروس يرتبط بمضاعفات خطيرة مثل اضطرابات التكاثر الليمفاوي وبعض انواع السرطان وامراض مناعية اخرى كالتصلب المتعدد. وخلص الباحثون الى ان النتائج الحالية تعد خطوة اولى في مسار طويل يتطلب مزيدا من اختبارات السلامة قبل اعتمادها كاستراتيجية وقائية او علاجية نهائية تنهي خطر هذا الفيروس المزمن.
