اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

افريقيا وجهة الطاقة البديلة في ظل اضطرابات مضيق هرمز

{title}
أخبار دقيقة -

شهدت اسواق الطاقة العالمية تحولا استراتيجيا لافتا مع تزايد المخاطر الجيوسياسية في الممرات المائية الحيوية وخاصة مضيق هرمز وباب المندب. واظهرت بيانات تتبع حركة السفن انخفاضا حادا في الملاحة البحرية عبر هرمز حيث تراجعت حركة العبور الى مستويات قياسية لا تتجاوز سبع سفن يوميا مما وضع امدادات الطاقة العالمية التي تبلغ عشرة ملايين برميل يوميا تحت ضغط شديد.

قال خبراء في قطاع الطاقة ان هذا الاضطراب دفع القوى الصناعية الكبرى في اسيا واوروبا الى البحث عن بدائل عاجلة لتعويض نقص الامدادات. واضافوا ان القارة الافريقية برزت كوجهة رئيسية وملاذ جديد للطاقة العالمية في ظل سباق محموم لتأمين البراميل النفطية والغاز المسال. مبينا ان هذا التحول تزامن مع قفزات سعرية ملحوظة حيث تخطت اسعار خام برنت والخامات الامريكية مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ اشهر طويلة.

اوضح محللون ان نيجيريا وانغولا والجزائر وليبيا تصدرت قائمة الموردين البدلاء لتلبية الطلب المتزايد من شركات التكرير الهندية والاسيوية. وكشفت التقارير ان الاستثمارات في قطاع الطاقة الافريقي شهدت تسارعا كبيرا مع دخول دول جديدة مثل موريتانيا والسنغال الى قائمة مصدري الغاز المسال بالتوازي مع مشاريع ضخمة في تنزانيا وموزمبيق تهدف الى تعزيز الامن الطاقوي العالمي.

واكدت الغرفة الافريقية للطاقة ان الازمة الراهنة اعادت وضع القارة في صدارة خريطة الطاقة العالمية. واشار مسؤولون في القطاع الى ان الشركات العالمية الكبرى كثفت انشطتها الاستكشافية والاستثمارية في القارة السمراء لتأمين عقود طويلة الاجل. موضحين ان هذا التوجه يعزز من مكانة افريقيا كركيزة اساسية لتوازن اسواق النفط والغاز في المستقبل.

واظهرت بيانات صندوق النقد الدولي ان هذا المشهد سلاح ذو حدين حيث تواجه الدول الافريقية المستوردة للطاقة ضغوطا تضخمية متزايدة وارتفاعا في فواتير الاستيراد. ومع ذلك فان استمرار تعثر الملاحة في الممرات التقليدية يفرض واقعا جديدا يعتمد على تنويع مصادر الامدادات وتوسيع رقعة الاعتماد على الموارد الافريقية لتجنب مخاطر التوقف المفاجئ في سلاسل التوريد الدولية.

تصميم و تطوير