نابيولينا تكشف ملامح الاقتصاد الروسي ومستقبل التضخم وسعر الفائدة
أكدت رئيسة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا أن الاقتصاد الروسي يواصل مسار النمو الايجابي مع ظهور مؤشرات واضحة على تعافي النشاط الاستثماري في البلاد. وأوضحت نابيولينا خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع مجلس إدارة البنك أن السياسة النقدية الحالية تهدف إلى كبح جماح التضخم وضمان استقرار الطلب المحلي ضمن مستويات معتدلة تمنع حدوث ضغوط اقتصادية غير مستدامة.
وبينت نابيولينا أن البنك المركزي يراقب عن كثب تقلبات الأسعار التي شهدتها البلاد خلال أشهر الصيف مرجعة ذلك إلى أزمات مؤقتة في سوق الوقود. وأشارت إلى أن الحكومة تعمل حاليا على استعادة القدرات الإنتاجية وهو ما سيساهم تدريجيا في تراجع الضغوط التضخمية. وأضافت أن التوقعات تشير إلى استئناف انخفاض التضخم المستدام في حال استمر نمو الطلب الكلي عند مستويات متوازنة.
وأظهرت البيانات التي استعرضتها نابيولينا أن وتيرة الإقراض في قطاع الشركات سجلت تسارعا ملحوظا بينما حافظ إقراض الأفراد على نمو معتدل في ظل ميل الأسر نحو الادخار. وأكدت أن البنك لا يعتزم الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة خشية تأثيرها السلبي على مستويات البطالة والدخول الحقيقية للأفراد. كما كشفت أن الاقتصاد الروسي يظهر قدرة على التكيف مع المتغيرات الدولية رغم التحديات المحيطة.
وأوضحت نابيولينا أن سعر صرف الروبل الحالي يتماشى مع تقديرات الشركات الروسية مشيرة إلى أن تأثير تغيرات الصرف على الأسعار أصبح أكثر محدودية في الآونة الأخيرة. وأشارت إلى أن إطلاق الروبل الرقمي يسير وفق الخطط المرسومة مع معالجة سريعة لبعض العقبات التقنية الطفيفة. واختتمت حديثها بالتأكيد على أن التوجهات المالية للموازنة العامة ستبقى ثابتة خلال السنوات القادمة مع توقعات بتوضيح المعايير النهائية بنهاية شهر سبتمبر الجاري.
