الصين ترفع وتيرة شراء النفط الروسي وسط ازمة امدادات عالمية
كشفت تقارير حديثة عن تحول استراتيجي في سياسة المصافي الصينية تجاه واردات الطاقة. حيث اتجهت بكين لزيادة مشترياتها من خام اسبو الروسي بشكل مكثف في السوق الفورية. واوضح متعاملون في قطاع الطاقة ان هذا الطلب المتزايد جاء نتيجة تضاؤل خيارات الامدادات النفطية امام المصافي الصينية. مما دفع الاسعار للارتفاع بشكل حاد لتتجاوز العلاوة السعرية للنفط الروسي اكثر من 20 دولارا للبرميل فوق سعر خام برنت القياسي.
واضاف الخبراء ان هناك ضغوطا كبيرة تواجه المصافي الصينية المستقلة بعد ان فقدت قدرتها على الوصول الى النفط الايراني بفعل العقوبات الدولية. وبينت التحليلات ان اضطرابات الشحن في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز قد ساهمت في تعقيد سلاسل التوريد. مما اضطر بكين للبحث عن بدائل من مناطق بعيدة جغرافيا تشمل البرازيل والارجنتين وكندا. وهو ما انعكس سلبا على تكاليف الشحن والاسعار النهائية للمواد الخام.
واظهرت البيانات ان شركة سينوبك الصينية الحكومية تصدرت قائمة المشترين لتعويض النقص في الامدادات القادمة من الشرق الاوسط. واوضحت الارقام ان الشركة استحوذت على عشرات الشحنات من خام اسبو. مما يمثل نسبة مؤثرة من طاقتها التكريرية اليومية. واشار مراقبون الى ان هذه التحركات الاستباقية تاتي في ظل مخاوف مستمرة من تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد استقرار تدفقات الطاقة العالمية.
وذكرت المصادر ان هذا الارتفاع في الطلب لم يقتصر على الخام الروسي فقط. بل امتد ليشمل خامات غرب افريقيا التي شهدت هي الاخرى قفزات سعرية كبيرة. واكد متعاملون ان العلاوة السعرية لبعض هذه الخامات وصلت الى نحو 30 دولارا فوق المعيار العالمي. مما يعكس حالة من القلق في الاسواق الفورية حول توافر الكميات المطلوبة لتشغيل المصافي الكبرى خلال المرحلة المقبلة.
