اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خطر خفي يهدد كوكب الارض دراسة تحذر من تسارع الاحتباس الحراري

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود تهديد مناخي خفي يتجاوز التوقعات التقليدية، حيث بدأت الطبيعة نفسها بالتحول إلى مصدر إضافي للانبعاثات الكربونية. وأظهرت النتائج أن ارتفاع درجات حرارة الكوكب الناتج عن حرق الوقود الاحفوري يؤدي إلى تفعيل عمليات طبيعية خطيرة تساهم في تفاقم الازمة المناخية بشكل غير مسبوق.

وأوضح الباحثون أن ذوبان التربة الصقيعية في المناطق القطبية واشتعال حرائق الغابات الاكثر ضراوة، إضافة إلى ارتفاع حرارة البحيرات والاراضي الرطبة، يؤدي جميعها إلى تحرير كميات ضخمة من غاز الميثان وثاني اكسيد الكربون المحتجز منذ فترات طويلة. وبينت الدراسة أن هذه المصادر الطبيعية للانبعاثات غالبا ما يتم تجاهلها في النماذج المناخية المعتمدة حاليا، مما يجعل التقديرات المستقبلية للاحترار العالمي اقل دقة من الواقع.

وقال سام ابيرنيثي، قائد فريق البحث، ان هذا المضاعف الخفي غائب عن النماذج التي توجه سياسات المناخ العالمية، وهو ما يعني ان التوقعات الحالية قد تبالغ في تقدير قدرة الكوكب على امتصاص الكربون وتقلل من حجم الاحترار القادم. واضاف ان المصادر الطبيعية وحدها قد ترفع متوسط درجة الحرارة العالمية بنسبة تتراوح بين 20 بالمئة و30 بالمئة بحلول نهاية القرن، وهو ما يضيف ما يصل إلى 0.4 درجة مئوية إضافية فوق التوقعات البشرية.

واشار روب جاكسون، المشارك في الدراسة، إلى أن اضطراب دورات الكربون العالمي اصبح ملموسا في الوقت الفعلي، مؤكدا ان هذه النتائج تعد دعوة للاستيقاظ وضرورة ملحة لتضمين هذه المتغيرات في الجيل القادم من السياسات البيئية. واكد ان الفشل في ذلك سيجعل تحقيق الاهداف المناخية الدولية امرا بالغ الصعوبة ومحفوفا بالمخاطر.

وخلص بيل ريبيل، عالم البيئة، إلى أن كل درجة مئوية لها اهميتها البالغة، مبينا ان الاحترار الذي يسببه البشر يحفز حلقات تغذية راجعة طبيعية تجعل الامور اكثر سوءا. واختتم بالتأكيد على ان الخفض السريع والجاد لانبعاثات الوقود الاحفوري اصبح اكثر الحاحا من اي وقت مضى، لمنع تفعيل المزيد من العمليات الطبيعية التي قد تخرج عن السيطرة وتدفع الكوكب نحو مسارات مناخية كارثية.

تصميم و تطوير