تصعيد ميداني في الضفة الغربية بعد مقتل مستوطن واستشهاد شاب فلسطيني
شهدت الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا لافتا يوم الاحد عقب مقتل مستوطن اسرائيلي في عملية اطلاق نار قرب مستوطنة حلميش شمال غرب رام الله. واظهرت التطورات الميدانية استنفارا عسكريا واسعا لقوات الاحتلال التي فرضت طوقا امنيا مشددا واغلقت العديد من الطرق الحيوية وسط الضفة الغربية.
واكد الجيش الاسرائيلي ان العملية بدأت باطلاق نار من مركبة مسرعة استهدفت مستوطنين في المنطقة. ومبينا ان قواته بدأت عمليات تمشيط واسعة بحثا عن المنفذ الذي تمكن من الانسحاب من الموقع قبل ان تعلن سلطات الاحتلال لاحقا اعتقال شاب فلسطيني مصاب داخل احد مستشفيات رام الله. واضافت تقارير ميدانية ان عمليات البحث تسببت في شلل مروري واغلاق تام للحواجز العسكرية في محيط المنطقة.
وكشفت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد شاب برصاص قوات الاحتلال خلال سلسلة من الاقتحامات والمواجهات التي اندلعت في مناطق متفرقة. واوضحت ان الجيش الاسرائيلي احتجز جثمان الشهيد وسط استمرار التضييق على الفلسطينيين. واظهرت المعطيات الميدانية ان الاحتلال نفذ حملة مداهمات واسعة شملت بلدة بدو ومناطق اخرى شمال وجنوب الضفة الغربية.
واشار مسؤولون اسرائيليون الى وقوع محاولات دهس في مواقع اخرى قرب مستوطنة غنيم ومفترق ريمونيم. واوضح الجيش الاسرائيلي انه تم اعتقال مشتبه بهم دون وقوع اصابات في صفوف جنوده. ومن جهته قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه اصدر تعليمات بتعزيز القوات في الضفة الغربية وتكثيف حملات الاعتقال وهدم منازل المنفذين.
واضاف وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير دعواته العلنية لتطبيق عقوبة الاعدام بحق الاسرى الفلسطينيين. ومبينا ان هذه الحالة تعد فرصة لتنفيذ القانون. وفي المقابل اشادت حركة حماس بعملية اطلاق النار ووصفتها بالبطولية والرد الطبيعي على الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة بحق المسجد الاقصى والمقدسات.
وتشهد الضفة الغربية موجة متصاعدة من التوترات منذ اكتوبر الماضي. حيث تترافق الهجمات العسكرية مع اعتداءات متزايدة من المستوطنين الذين يهاجمون المركبات والممتلكات الفلسطينية. واظهرت الاحصاءات الفلسطينية ارتفاع حصيلة الشهداء الى اكثر من 1100 فلسطيني جراء العمليات العسكرية واعتداءات المستوطنين في ظل استمرار سياسة التضييق والتهجير والاغلاقات العسكرية.
