واشنطن تعزز السيولة النقدية في العراق بـ 3 مليارات دولار لدعم استقرار الدينار
كشفت مصادر مطلعة عن موافقة واشنطن على ضخ سيولة نقدية جديدة إلى العراق بقيمة تصل إلى 3 مليارات دولار، على أن يتم تسليمها عبر ست دفعات منتظمة خلال الفترة المقبلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار السوق المحلية وتقليص الفجوة المتسعة بين سعر الصرف الرسمي والسعر الموازي.
وأوضح مسؤول عراقي أن الدفعة الأولى من هذه الشحنات النقدية من المقرر وصولها إلى بغداد غدا، وذلك ضمن إطار التفاهمات القائمة بين السلطات العراقية والبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، حيث يتم تحويل أجزاء من عائدات النفط المودعة هناك إلى البنك المركزي العراقي بشكل نقدي.
وبينت التقارير أن هذه الأموال مخصصة لتلبية الاحتياجات المشروعة للمواطنين، بما في ذلك متطلبات المسافرين والطلبة المبتعثين، بالإضافة إلى تغطية الحوالات المالية المعتمدة، في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى حصر غالبية عمليات التجارة الخارجية عبر القنوات البنكية الرسمية لضمان الشفافية.
وأضاف البنك المركزي العراقي أن تعزيز تدفق الدولار النقدي يمثل ركيزة أساسية لتحسين قيمة الدينار العراقي، والحد من التقلبات الحادة التي تشهدها السوق الموازية، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي استكمالا للتفاهمات التي جرت في سبتمبر الماضي لضمان استمرار وصول الشحنات بانتظام.
وأظهرت المعطيات السابقة أن واشنطن كانت قد علقت شحنات مماثلة في أبريل الماضي لدواع تتعلق بمخاوف أمنية ومالية، قبل أن يتم استئنافها تدريجيا في يوليو، مما يعكس تحسنا في التنسيق المالي بين بغداد وواشنطن لضبط إيقاع السوق النقدية وتأمين احتياجات البلاد من العملة الصعبة.
