رحلة محفوفة بالمخاطر.. كيف يواجه طلبة غزة الموت للوصول الى فصولهم الدراسية
يخوض طلبة قطاع غزة يوميا رحلة محفوفة بالمخاطر للوصول الى مقاعدهم الدراسية، حيث تفرض الظروف الامنية والدمار الذي خلفته الحرب تحديات جسيمة تعيق مسيرتهم التعليمية. يضطر الطلبة وذووهم الى سلوك طرق وعرة مليئة بالركام، وسط مخاوف مستمرة من الاستهداف المباشر في المناطق القريبة من الخطوط الفاصلة التي تسيطر عليها قوات الاحتلال الاسرائيلي.
كشف الواقع الميداني عن قصص انسانية مؤلمة، حيث يرافق اولياء الامور ابناءهم في رحلة شاقة، كما يفعل محمود ياسين الذي يدفع كرسي ابنه المتحرك عبر شوارع حي الزيتون المدمرة. واظهرت المشاهد اليومية ان الطالب لم يعد يواجه صعوبات اكاديمية فحسب، بل اصبح عليه اجتياز اختبار يومي للنجاة، حيث يؤدي الخوف ونقص الوسائل التعليمية الى تشتيت ذهن الطلبة وتقليص فرصهم في التحصيل الدراسي.
اوضح مديرو مدارس ان خطط الطوارئ اصبحت جزءا لا يتجزأ من العملية التعليمية، حيث تم تعديل مواعيد الدوام لتتزامن مع فترات الحركة المدنية لتقليل المخاطر. واضاف القائمون على المراكز التعليمية ان شح الكتب المدرسية وارتفاع اسعار ادوات الكتابة يثقل كاهل العملية التربوية، مما يضطر المعلمين للاعتماد على نسخة واحدة من الكتاب لكل صف دراسي كامل.
بينت الاحصاءات والمتابعات الميدانية ان الحرب اعادت صياغة يوم الطالب الفلسطيني، اذ اصبحت مهام مثل تأمين المياه او الحصول على الطعام تتصدر اولوياتهم قبل التوجه للمدرسة. واكد المعلمون ان الفجوات التعليمية الناتجة عن انقطاع الطلبة الطويل عن التعليم تتطلب جهودا مضاعفة لردمها، في ظل واقع يومي يضطر فيه الاطفال للاختباء او العودة الى منازلهم بسبب اطلاق النار المفاجئ في محيط مراكزهم التعليمية.
