ازمة الديزل العالمية تهدد بارتفاع جنوني في اسعار السلع والخدمات
كشفت بيانات حديثة عن تصاعد حدة ازمة الديزل في الاسواق الدولية مما وضع الاقتصاد العالمي امام تحديات معقدة قد تفضي الى موجة غلاء واسعة. واظهرت المؤشرات تراجع الامدادات اليومية بشكل حاد في ظل توترات جيوسياسية تضرب مناطق حيوية للانتاج والشحن. مما دفع الاسعار في مراكز التداول الرئيسية الى مستويات قياسية غير مسبوقة.
واوضحت وكالة الطاقة الدولية في تقاريرها الاخيرة ان النقص في امدادات الديزل وزيت الغاز بلغ مستويات مقلقة قاربت 1.7 مليون برميل يوميا في بعض الفترات. وبينت الارقام ان اسعار الجملة في اوروبا والولايات المتحدة اصبحت تتجاوز ضعف اسعار النفط الخام. وهو ما يعكس فجوة عميقة بين العرض المتراجع والطلب المستمر على هذا الوقود الحيوي.
واضاف محللون ان مضيق هرمز يلعب دورا محوريا في تفاقم هذه الازمة. اذ يمر عبره نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحرا في العالم. واشار خبراء في اسواق الطاقة الى ان تراجع قدرات التكرير في الشرق الاوسط بالتزامن مع اضطراب حركة الشحن يضغط بقوة على تكاليف النقل. مؤكدين ان الديزل يمثل عصب الحياة لقطاعات النقل والزراعة والصناعة مما يجعل اي ارتفاع في سعره انتقالا مباشرا الى جيوب المستهلكين.
واشار تقرير حديث الى ان مخزونات الوقود المقطر في الولايات المتحدة تراجعت بنسب كبيرة عن متوسط السنوات الخمس الماضية. مما دفع اسعار التجزئة الى تسجيل اعلى مستوياتها التاريخية. واوضحت البيانات ان الحكومات في بعض الدول الاوروبية بدأت في اتخاذ تدابير استثنائية تشمل تخفيضات ضريبية للحد من تأثير هذه الضغوط التضخمية على المواطنين.
وخلصت التحليلات الى ان استمرار حالة عدم اليقين بشان امدادات الطاقة واستهداف البنية التحتية في مناطق النزاع يفاقم من مخاوف الركود التضخمي. واكد مختصون ان الشركات الكبرى تواجه تحديات في ادارة تكاليف التشغيل المرتفعة. بينما يظل المستهلك النهائي هو الطرف الاكثر تضررا في ظل غياب بدائل فورية لهذا الوقود الاساسي.
