هجرة يهود فرنسا الى اسرائيل تتصاعد في ظل تحديات امنية وايديولوجية
تشهد معدلات هجرة اليهود من فرنسا الى اسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الاونة الاخيرة، وسط مساعي حثيثة من منظمات صهيونية لاستقطاب المزيد من المهاجرين وتوطينهم، مستغلة في ذلك حالة التوتر والمخاوف الامنية التي يعيشها المجتمع اليهودي في اوروبا. كشفت الاحصائيات ان عام 2025 سجل وصول الاف المهاجرين الجدد الى الاراضي المحتلة، في قفزة نوعية بلغت نسبتها 30% مقارنة بالعام الذي سبقه، مما يعكس تزايد وتيرة ما يسمى بـ العلياه في الاوساط الفرنسية.
اوضح مراقبون ان هذا التدفق البشري لا يعود فقط الى اسباب امنية، بل يمتد ليشمل دوافع ايديولوجية عميقة تتبناها جمعيات متطرفة مثل منظمة ليخ ليخاه التي تديرها شخصيات ذات نفوذ واسع. اضافت التقارير ان هذه المنظمات تهدف الى احداث تغيير ديمغرافي ملموس في الضفة الغربية، من خلال تسهيل اجراءات الهجرة وتقديم الدعم اللوجستي والمالي للمستوطنين الجدد، وهو ما يتماشى مع السردية الصهيونية التي تعتبر الانتقال الى اسرائيل فريضة دينية واخلاقية.
بينت المعطيات الميدانية ان فرنسا باتت تشكل مخزنا بشريا مهما للمشروع الصهيوني، حيث تعمل الوكالة اليهودية على تذليل العقبات امام الراغبين في الرحيل عبر تنظيم معارض متخصصة وتوفير فرص عمل وخدمات تعليمية. قال مسؤولون في هذه الهيئات ان الهدف هو بناء جسر دائم يربط بين الجالية اليهودية في فرنسا ودولة الاحتلال، رغم التحديات الاقتصادية والحروب المستمرة التي تخوضها اسرائيل في المنطقة.
كشفت التحقيقات القضائية في فرنسا عن تورط شخصيات فرنسية اسرائيلية في انشطة مثيرة للجدل، حيث تواجه بعض الناشطات اتهامات تتعلق بعرقلة المساعدات الانسانية المتجهة الى غزة والتحريض على العنف. اشارت السلطات الفرنسية الى ان هذه التحركات وضعت هؤلاء تحت طائلة القانون، مع فتح تحقيقات بتهم التواطؤ في جرائم حرب، مما يفتح فصلا جديدا من التوترات القانونية والسياسية التي تحيط بملف الهجرة اليهودية من باريس نحو تل ابيب.
