عقوبات بريطانية على مستوطنات الضفة الغربية ودور غير متوقع لميلانيا ترمب
شهدت العلاقات البريطانية الاسرائيلية تحولا دبلوماسيا لافتا بعد اعلان حكومة رئيس الوزراء آندي بيرنهام حزمة عقوبات تجارية صارمة تستهدف المستوطنات الاسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية. واوضح وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند امام مجلس العموم ان هذه الخطوة جاءت بعد تقارير موثقة تشير الى ممارسات تصل الى حد التطهير العرقي وتورط بعض اعضاء الحكومة الاسرائيلية في دعم التهجير القسري للفلسطينيين.
واظهرت التحليلات السياسية ان هذا التحرك يمثل قطيعة تامة مع النهج الذي ساد في عهد رئيس الوزراء السابق كير ستارمر. وكشفت مصادر مطلعة ان القرار البريطاني لم يكن وليد اللحظة بل جاء نتيجة تخطيط مكثف استمر لعدة اسابيع وشمل تنسيقا دبلوماسيا مع قوى دولية مثل فرنسا وكندا لتعظيم الضغط على اسرائيل.
وبينت تقارير صحفية ان واشنطن لعبت دورا محوريا في هذا المشهد. واشارت مصادر دبلوماسية الى ان الرئيس الامريكي دونالد ترمب ابدى تحفظا تجاه المستوطنات. واضافت المصادر ان السيدة الاولى ميلانيا ترمب لعبت دورا غير معلن في التأثير على مواقف زوجها تجاه هذه القضية من خلال تسليط الضوء على معاناة الاطفال في المناطق المتضررة. وهو ما يفسر عدم اقدام ادارة ترمب على ادانة القرار البريطاني رغم اعتراضات السفير الامريكي لدى اسرائيل.
واوضحت الوقائع الميدانية في الضفة الغربية ان المستوطنات تشهد توسعا مستمرا حيث بلغ عدد المستوطنين نحو 700 الف شخص. وقال سكان محليون في قرى فلسطينية مثل قصرة وترمسعيا انهم يواجهون اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين. واكدت تقارير الامم المتحدة تصاعد وتيرة العنف ضد الفلسطينيين مما جعل العقوبات البريطانية تأخذ بعدا رمزيا هاما في ظل غياب المحاسبة القانونية للمتسببين في هذه الانتهاكات.
واختتمت التقارير بان هذه العقوبات قد لا تؤدي الى تغيير فوري في الواقع الاقتصادي للمستوطنات لكنها تعيد طرح قضية حل الدولتين على طاولة النقاش الدولي بقوة اكبر. واكد مسؤولون بريطانيون ان حكومتهم ماضية في سياسة اكثر وضوحا تجاه الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بعيدا عن التردد الذي طبع المراحل السابقة.
