علماء روس يكشفون تسارع وتيرة الاحتباس الحراري في روسيا بشكل يفوق المعدل العالمي
كشف تقرير علمي حديث قدمه اكاديمي بارز خلال فعاليات منتدى الوادي الذهبي في جامعة نوفوسيبيرسك الحكومية عن حقائق مقلقة تتعلق بالتغير المناخي في روسيا. واظهر التقرير ان وتيرة الاحتباس الحراري داخل الاراضي الروسية تتسارع بمعدل يزيد عن 2.5 مرة مقارنة بالمتوسط العالمي المسجل في بقية دول العالم.
وبين الاكاديمي ان هذا التسارع يعود الى مجموعة من الخصائص الجغرافية والمناخية الفريدة التي تتمتع بها روسيا. واوضح ان المساحات الشاسعة والمناخ البارد والاعتماد التاريخي على الموارد الطبيعية والوقود الاحفوري يلعب دورا محوريا في تشكيل هذه الظاهرة. واضاف ان روسيا تظل الدولة الاكثر برودة على وجه الارض وتستحوذ على نسبة ضخمة من استهلاك الحرارة عالميا.
واشار الخبير الى ان الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة التقليدية مثل الرياح والطاقة الشمسية لا يعد خيارا مثاليا لروسيا نظرا لعدم كفايتها لتلبية احتياجات التدفئة الضخمة. واقترح في هذا السياق التوجه نحو استغلال الطاقة الحرارية الجوفية عبر تقنيات حديثة تعتمد على الموجات الدقيقة لاستخراج الحرارة من اعماق سحيقة تصل الى 20 كيلومترا تحت سطح الارض.
واكد العالم ان الجهود البحثية تتركز حاليا في المركز الوطني للكفاءات في كامتشاتكا لتطوير حلول مستدامة. وتابع موضحا ان تطوير محطات الطاقة ذات الدورة المركبة للغاز يمثل استراتيجية واعدة لتقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة تصل الى 50% مع تعزيز كفاءة استهلاك الوقود. وختم بالتاكيد على ان الغاز الطبيعي يظل الخيار الاكثر نظافة بين انواع الوقود الاحفوري حاليا مع ضرورة تحسين طرق استخدامه لدعم التحول نحو بيئة اكثر استدامة.
