اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

زلزال فيلم نازا يضرب المؤسسة العسكرية الاسرائيلية وسط استنفار رسمي

{title}
أخبار دقيقة -

يواصل الفيلم الوثائقي الاسرائيلي نازا احداث ارتدادات سياسية وامنية واسعة داخل اسرائيل وخارجها، وذلك عقب الضجة الكبيرة التي احدثها العمل السينمائي الحائز على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية، حيث تضمن الفيلم شهادات صادمة لضباط وجنود حول اليات استهداف المدنيين خلال الحرب على قطاع غزة.

واظهرت ردود الفعل الاسرائيلية حالة من الاستنفار الكامل، حيث جيشت المؤسسات السياسية والعسكرية والدبلوماسية طاقاتها لمواجهة تداعيات هذا الفيلم، بدءا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وصولا الى البعثات الدبلوماسية في الخارج التي تلقت توجيهات للرد على ما وصفته بالادعاءات الكاذبة.

وبينت تقارير اعلامية ان غضبا شديدا يسود الاوساط الاسرائيلية، حيث وقع مئات من جنود الاحتياط في وحدة الاستخبارات العسكرية 8200 عريضة تطالب بالتحقيق مع المشاركين في الفيلم ومحاسبتهم، معتبرين ان ما ورد فيه يسيء لقيم الوحدة والجيش، بينما يدرس قانونيون رفع دعاوى قضائية بتهمة التشهير.

واشار نتنياهو في تصريحات له الى ان الفيلم يندرج ضمن موجة تحريض عالمية، مؤكدا ان الامر يصبح غير محتمل عندما يصدر من الداخل الاسرائيلي، في حين كشفت صحف عبرية ان وزارة الخارجية عممت وثيقة ارشادية على سفاراتها تحدد اليات التعامل مع الفيلم وتفنيد ما جاء فيه من اتهامات بوقوع ابادة جماعية.

وكشفت مصادر عسكرية ان رئيس الاركان ايال زامير امر بفتح تحقيق في شبهات تسريب وثائق ومعلومات مصنفة سرية استخدمت في انتاج الفيلم، معتبرا ان العمل يمثل محاولة منظمة للنيل من شرعية الجيش، وقد تم تشكيل فريق عمل متعدد التخصصات لوضع استراتيجيات لمواجهة هذه الادعاءات.

واوضح صناع الفيلم، المخرجان يوفال ابراهام وراشيل تسور، ان العمل يستند الى شهادات 24 عسكريا وضابط استخبارات، ويوثق اليات اختيار الاهداف التي تسبق عمليات القصف، حيث يشير مصطلح نازا الى الخسائر الجانبية المتوقعة من المدنيين، مؤكدين ان انكار الجريمة هو ما يساعد على استمرارها.

واظهرت التطورات انقساما داخليا، حيث وقع اكثر من 200 سينمائي اسرائيلي عريضة تضامن مع مخرجي الفيلم، محذرين من حملة التحريض التي يتعرضان لها، ومؤكدين ان مهاجمة العمل دون مشاهدته تعكس تراجعا خطيرا في مستويات الخطاب العام داخل اسرائيل.

تصميم و تطوير