اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة الاقتصاد الاسرائيلي وتوقعات بانهيار التصنيف الائتماني وسط دعوات لنهج سياسي جديد

{title}
أخبار دقيقة -

يواجه الاقتصاد الاسرائيلي تحديات وجودية متفاقمة تدفع به نحو حافة الهاوية في ظل استمرار العمليات العسكرية على جبهات متعددة. كشف خبراء اقتصاديون ان الدولة العبرية تقف امام خطر حقيقي يتمثل بخفض جديد لتصنيفها الائتماني خلال الفترة المقبلة ما لم تتخذ خطوات جذرية لإنهاء النزاع المسلح الذي يستنزف مواردها المالية بشكل غير مسبوق.

اوضح محللون ان التكاليف العسكرية اصبحت تشكل عبئا ثقيلا على الميزانية العامة حيث اقترب حجم الانفاق العسكري من ثمانية بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي. واضاف هؤلاء ان الدين العام الاسرائيلي قفز الى مستويات قياسية متجاوزا حاجز الخمسمئة مليار دولار وهو ما يمثل اكثر من ثمانية وستين بالمئة من اجمالي الناتج المحلي وسط تحذيرات من صندوق النقد الدولي بتجاوز هذا الرقم عتبة السبعين بالمئة.

بينت التقارير الاقتصادية ان الحكومة المقبلة ستكون ملزمة باتخاذ قرارات صعبة ومصيرية للسيطرة على عجز الموازنة المتضخم. واشار المراقبون الى ان الانفاق العسكري الذي قفز من ثلاثة وعشرين مليار دولار قبل سنوات ليصل الى مستويات قياسية تخطت الثمانية واربعين مليارا قد وضع المالية العامة في وضع هش لا يحتمل المزيد من الضغوط دون اصلاحات هيكلية عميقة.

قال خبراء ان المشهد الراهن يعيد للاذهان الازمات الاقتصادية التي مرت بها تل ابيب في تسعينيات القرن الماضي. وتابع المتحدثون ان الحل قد لا يكون اقتصاديا بحتا بل يتطلب تحولا سياسيا جذريا يشبه المسار الذي اتخذته اتفاقية اوسلو سابقا للخروج من الضائقة الاقتصادية ومنح الاقتصاد فرصة للانتعاش عبر الاستقرار السياسي.

خلصت التحليلات الى ان استمرار الاعتماد على الاستدانة لتمويل الحرب سيؤدي حتما الى خفض التصنيف الائتماني للمرة الرابعة مما يرفع تكاليف الاقتراض ويزيد من حدة الركود. واكد المحللون ان الخروج من هذا النفق المظلم يتطلب حكومة جريئة قادرة على اعادة ترتيب الاولويات بعيدا عن لغة الحرب والبحث عن افق سياسي يضمن استدامة النمو ويوقف نزيف الاموال العامة.

تصميم و تطوير