اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ابتكار فلسطيني من الركام يضيء خيام النازحين في خان يونس

{title}
أخبار دقيقة -

وسط ظروف الحصار الخانق وانقطاع التيار الكهربائي التام عن قطاع غزة، نجحت مجموعة من النازحين في مدينة خان يونس في تحويل مخلفات المنازل المدمرة إلى مصدر للطاقة المتجددة. كشفت هذه المبادرة الشبابية عن قدرة فائقة على الابتكار، حيث تمكن الفريق من تصميم توربين هوائي بسيط باستخدام مواد مستخرجة من بين الأنقاض، في خطوة تهدف إلى كسر حدة العتمة التي تخيم على حياة آلاف النازحين.

أوضح المبتكرون أن التوربين اعتمد بشكل كلي على بقايا أدوات مهملة، حيث استخدموا إطارات الدراجات الهوائية ومحركات ألعاب الأطفال التالفة، إلى جانب مواسير زراعية وشفرات مصنوعة من براميل بلاستيكية. مبينا أن الوصول إلى هذا النموذج النهائي تطلب خوض حوالي 15 تجربة ميدانية، تخللتها تحديات كبيرة تمثلت في ندرة أدوات اللحام وارتفاع تكاليف المواد الأساسية التي جعلت من شراء أنظمة الطاقة الشمسية الجاهزة أمرا مستحيلا لغالبية العائلات.

أكد النازح محمد جمعة الدباري أن هذا المشروع لم يعد مجرد تجربة تقنية، بل تحول إلى شريان حياة للمخيم، حيث يساهم التوربين في شحن الهواتف المحمولة وإنارة الخيام ليلا، بالإضافة إلى تشغيل أجهزة طبية ضرورية للأطفال، مثل أجهزة التبخير. وأضاف الدباري أن هذه التقنية وفرت أيضا فرص عمل محدودة، منها افتتاح صالون حلاقة صغير، مما ساعد بعض العائلات على تأمين دخل يومي بسيط وسط واقع اقتصادي منهار.

موضحا أن الحاجة كانت الدافع الأساسي خلف هذا الإنجاز، أشار الحاج جهاد أبو زكار إلى أن العيش في الظلام كان يشكل عبئا نفسيا وجسديا كبيرا، لافتا إلى أن الكهرباء المنتجة ذاتيا أعادت قدرا من الأمان والاستقرار للمخيم، خاصة في حماية الأطفال من مخاطر القوارض والزواحف ليلا.

كشف عبد الحليم الوجيلي، أحد المشاركين في المبادرة، أن طموح الفريق يتجاوز الإنارة البسيطة، حيث يطمحون إلى تطوير التوربين لرفع قدرته الإنتاجية بهدف تشغيل بئر مياه يخدم سكان المخيم بشكل مستدام. وأكد الوجيلي أن استمرار هذا المشروع وتوسيع نطاقه يتطلب وجود جهات داعمة تتبنى هذه الحلول المبتكرة وتوفر الإمكانات اللازمة لتطويرها، بما يضمن تحسين الظروف المعيشية للنازحين في ظل استمرار الأزمة الراهنة.

تصميم و تطوير