نسرين سكيك طفلة من غزة تقتحم نهائيات جوائز صناع المحتوى العالمي
في خطوة تعكس اصرار الجيل الصغير على ايصال صوته للعالم وسط ظروف قاسية، نجحت الطفلة الفلسطينية نسرين سكيك، البالغة من العمر اثني عشر عاما، في الوصول الى نهائيات جوائز صناع المحتوى الرقمي المرموقة، وذلك بفضل توثيقها اليومي لمعاناة النزوح والحياة في قطاع غزة.
قال مراقبون ان وصول سكيك المعروفة باسم نسرين كنزي الى هذه المرحلة المتقدمة ضمن فئة الاطفال والناشئين، يمثل انتصارا لقصص الامل التي تحاول الطفلة ابرازها رغم مشاهد الدمار، حيث نجحت في حشد قاعدة جماهيرية واسعة تجاوزت حاجز المليون واربعمائة الف متابع عبر منصة انستغرام.
واضافت نسرين في حديثها عن تجربتها، ان الهاتف المحمول اصبح سلاحها الوحيد لنقل الواقع المرير، مبينة ان النزوح بالنسبة لها ليس مجرد انتقال جغرافي، بل هو رحلة هروب مستمرة من الموت الى الموت، مشيرة الى ان الجوع والبرد وتحديات انقطاع الكهرباء والاتصالات لم تمنعها من مواصلة رسالتها النبيلة.
واوضحت الطفلة ان اختيارها ضمن قائمة المرشحين للجوائز منحها شعورا بالفخر والاعتزاز، كونها استطاعت ان تجعل من مأساتها الشخصية صوتا مسموعا لاطفال غزة الذين فقدوا ابسط مقومات الحياة، موضحة انها تطمح في المستقبل الى دراسة طب الاسنان لتعود وتخدم ابناء شعبها في عيادة خاصة وسط مدينتها.
وكشفت سكيك عن الصعوبات اللوجستية التي تواجهها يوميا، حيث تضطر عائلتها لقطع مسافات طويلة من اجل شحن الهاتف او الحصول على بطاقات انترنت محدودة، مؤكدة ان كل هذه العقبات لم تكن عائقا امام اصرارها على نقل تفاصيل الحياة اليومية واحلام الاطفال المنسيين الى العالم الخارجي.
واظهرت نسرين في محتواها الرقمي قدرة فائقة على سرد القصص الانسانية بعيدا عن لغة الارقام، حيث تركز في مقاطعها على ابراز الجوانب المشرقة واحلام الاطفال في العودة الى منازلهم والعيش بسلام، مما جعلها ايقونة للصمود الرقمي الفلسطيني في وقت يشتد فيه الحصار على القطاع.
