تحريض واغتيال للحقيقة.. البانيزي تكشف تورط الاعلام الاسرائيلي في ابادة غزة
كشفت المقررة الاممية فرانشيسكا البانيزي عن تورط منهجي للاعلام الاسرائيلي في التحريض على الابادة الجماعية للفلسطينيين في قطاع غزة، مؤكدة ان هناك تلاعبا متعمدا بالحقائق لتقديم رواية تخدم اجندة الاحتلال. واضافت البانيزي خلال احاطة دولية ان اسرائيل تمارس تضليلا اعلاميا واسع النطاق يتجاوز معدل 21 خبرا مزيفا او محرفا يوميا، مما يساهم بشكل مباشر في تبرير الجرائم المرتكبة على الارض.
وبينت البانيزي ان الاحتلال لم يكتف بالتلاعب بالمعلومات، بل تعمد استهداف الشهود من خلال حملة ممنهجة لتصفية الصحفيين، حيث اسفرت العمليات العسكرية عن مقتل 300 صحفي، منهم 70 استهدفوا بشكل انتقامي مباشر بسبب عملهم المهني. واوضحت ان هذه السياسة شملت تدمير 80 في المئة من البنية التحتية الاعلامية في القطاع، وقتل اكثر من 700 شخص من عائلات العاملين في الصحافة، في محاولة لدفن الحقيقة تحت الانقاض ومنع وصول الصورة للعالم.
واظهر التقرير الذي عرضته البانيزي تحت عنوان الحقيقة تحت الانقاض ان وسائل اعلام دولية كبرى ساهمت في التغطية على الانتهاكات عبر تبني الرواية الاسرائيلية وتهميش اصوات الضحايا الفلسطينيين. وقالت ان مؤسسات اعلامية غربية مرموقة اخفت الحقائق الجوهرية، مما يمثل طعنة لمهنة الصحافة واخلاقياتها، مشيرة الى ان هذا التقاعس الاعلامي يمنح غطاء سياسيا لاستمرار المجازر.
واضافت المقررة الاممية ان غياب الارادة الدولية هو العائق الاكبر امام محاسبة اسرائيل، رغم توافر الادلة الدامغة على جرائم الحرب. واكدت ان توثيق هذه الانتهاكات يظل امرا حيويا للمستقبل، مستشهدة بتجارب دولية سابقة ادانت فيها المحاكم وسائل اعلام بتهمة المشاركة في التحريض على الابادة الجماعية. وشددت على ان الشعوب الغربية لو اطلعت على حقيقة ما يجري في غزة لغيرت مواقفها تجاه دعم الاحتلال، معتبرة ان التمسك بالعدالة هو السبيل الوحيد لوقف نزيف الدم ومنع تكرار هذه الفظائع في المستقبل.
