اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مشاهد من تهجير سكان الخليل وتكاتف الاهالي في مواجهة الحصار

{title}
أخبار دقيقة -

تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي لليوم الخامس على التوالي فرض حصار خانق على مدينة الخليل الفلسطينية، وسط عمليات تهجير قسري طالت مئات العائلات من حي دير بحة ومحيطه. كشفت الاوضاع الميدانية عن حجم المعاناة التي يعيشها السكان، حيث اجبر الجيش الاسرائيلي الاف المواطنين على مغادرة منازلهم تحت تهديد السلاح في ساعات متأخرة من الليل، دون السماح لهم باصطحاب مقتنياتهم الشخصية او وثائقهم الضرورية.

اظهرت شهادات حية حجم الصدمة التي اصابت العائلات، واوضحت طالبة الثانوية العامة ايات الشويكي ان التهجير المفاجئ حرمها من كتبها ومستلزماتها الدراسية في عامها المصيري، مما ضاعف من حالة القلق والتوتر لديها. واضاف مواطنون اخرون ان اطفالهم يعانون من نوبات فزع جراء اقتحام المنازل واجبارهم على النزوح القسري في ظروف انسانية صعبة، حيث تركوا خلفهم كل ما يملكون من اموال وسيارات واحتياجات اساسية.

بينت معطيات بلدية الخليل ان عدد الاسر المهجرة وصل الى نحو 980 اسرة، تضم اكثر من 4900 فرد من بينهم مئات الاطفال والنساء الحوامل وكبار السن وذوي الاعاقة. واشار رئيس البلدية يوسف الجعبري الى ان مراكز الايواء التي اعلنت عنها البلدية لم تستقبل احدا، موضحا ان التكافل الاجتماعي الاصيل لدى اهالي الخليل كان الملاذ الاول للنازحين، حيث فتحت العائلات بيوتها لاستضافة اقاربهم وجيرانهم في مشهد يعكس قوة الروابط الاجتماعية في المدينة.

اكدت لجنة المساندة والاغاثة في المحافظة انها تواصل جهودها المكثفة لايصال المساعدات العينية والنقدية للمتضررين، حيث تم توزيع معونات على مئات العائلات خلال الايام الماضية لتلبية احتياجاتهم الاساسية. وقال مسؤولون ان الحصار الشامل الذي يفرضه الاحتلال على الخليل، عبر اغلاق المداخل وعزل القرى، تسبب في تعطل قطاعات انتاجية حيوية، وتفاقم المخاوف من نقص امدادات الوقود وعرقلة الخدمات العامة في كبرى المدن الفلسطينية التي يقطنها نحو 900 الف نسمة.

تصميم و تطوير