لماذا يحتفي الفلسطينيون بفوز لولا دا سيلفا برئاسة البرازيل
ساد ارتياح شعبي ورسمي واسع في الاوساط الفلسطينية عقب اعلان نتائج الانتخابات البرازيلية التي اسفرت عن عودة لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الى سدة الحكم مجددا. وتوالت برقيات التهنئة من القيادة الفلسطينية التي اعتبرت هذا الفوز خطوة هامة في مسار تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين ودعما للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في المحافل الدولية.
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في برقية رسمية ان لولا دا سيلفا يعد نصيرا وفيا للقضايا العادلة مشيدا بمواقفه الجريئة والمبدئية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني. واضاف ان البرازيل لطالما كانت صوتا صادقا في الدفاع عن العدالة ومناهضة الجرائم التي ترتكب ضد المدنيين.
أكدت الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس ان فوز دا سيلفا يمثل انتصارا لنهج التحرر والعدالة العالمية. واوضحت ان الخطاب السياسي للرئيس البرازيلي الذي يتضمن دعوات صريحة لوقف الحرب في غزة والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة يعكس عمق التزامه الاخلاقي والانسانى تجاه القضية الفلسطينية.
اشار المحلل السياسي الدكتور حسام الدجني الى ان الترحيب الفلسطيني لم يأت من فراغ بل نتيجة لمواقف دا سيلفا الواضحة خلال الازمات الاخيرة. وبين ان وصف الرئيس البرازيلي لما يجري في غزة بانه ابادة جماعية ومطالبته المجتمع الدولي بالتحرك الفوري اديا الى تعزيز مكانته كزعيم يحظى باحترام كبير لدى الشارع الفلسطيني.
اوضح الدجني ان نموذج الحكم الذي يتبناه دا سيلفا والقائم على الانحياز للفقراء والعدالة الاجتماعية يتقاطع مع طموحات الفلسطينيين في الحرية والاستقلال. وكشفت التحليلات ان الهجوم الاسرائيلي على دا سيلفا واعتباره شخصية غير مرغوب فيها من قبل تل ابيب قد زاد من شعبية الرئيس البرازيلي في نظر الفلسطينيين الذين ينظرون اليه كحليف استراتيجي في مواجهة المشاريع الاستعمارية.
اختتم النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي تفاعلهم مع الحدث بالتأكيد على ان عودة دا سيلفا للحكم تشكل توازنا دوليا مطلوبا في ظل الانحياز الامريكي المطلق للاحتلال. واظهرت التغريدات والمنشورات حالة من التفاؤل بقدرة الادارة البرازيلية الجديدة على ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية فعالة تخدم تطلعات الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه الوطنية وتقرير مصيره.
