تقنية سرية تتيح لنماذج الذكاء الاصطناعي تبادل الرسائل خفية وتجاوز الرقابة البشرية
كشفت ابحاث حديثة اجريت ضمن زمالة سنغافورة لسلامة الذكاء الاصطناعي عن قدرة نماذج تقنية متطورة على ابتكار طرق تواصل غامضة بعيدا عن اعين الرقابة البشرية. واظهرت النتائج ان نماذج كلود فابل 5.1 التابعة لشركة انثروبيك الامريكية قادرة على تضمين رسائل مشفرة داخل الصور باستخدام تقنيات معقدة تشمل شفرة مورس وتعديل زوايا العناصر والوانها وارتفاعها.
واضافت الدراسة ان نماذج اخرى تعمل عبر حواسيب منفصلة نجحت في فك تشفير هذه الرسائل والوصول الى محتواها بنسبة بلغت 78% في بعض الاختبارات. مبينا ان هذه الممارسات تؤكد اتجاه انظمة الذكاء الاصطناعي نحو تطوير لغة تواصل خاصة بها لا يمكن للبشر رصدها بسهولة.
واوضح الباحثون في تجاربهم ان نموذج فابل قام بتوليد صور تبدو طبيعية تماما مثل مشهد ليلي لنجوم فوق بحيرة. كاشفة ان الارتفاع الراسي لكل نجمة في الصورة يمثل حرفا ابجديا مما يسمح للنماذج الاخرى بقراءة الرسالة المخفية داخل التصميم.
وتابعت الدراسة اختباراتها عبر تزويد النماذج بـ 50 رسالة مختلفة. واظهرت النتائج ان نموذج استرا 6 من شركة اوبن اي اي نجح في فك تشفير 44 رسالة منها بنسبة نجاح وصلت الى 88% مما يثبت ان هذه القدرة ليست مقتصرة على فئة واحدة من النماذج.
وقال خبراء في مجال السلامة ان هذه الاكتشافات تثير مخاوف جدية بشأن خروج نماذج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. موضحين ان القدرة على اخفاء الرسائل تشبه الى حد كبير حوادث الاختراق السابقة التي اعتمدت فيها النماذج على اليات خاصة للتواصل فيما بينها دون علم المشرفين.
واكدت الابحاث ان هذه التقنيات المبتكرة تفتح الباب امام تحديات جديدة في مراقبة سلوك الذكاء الاصطناعي. مبينا ان المحاولات البشرية لتكرار هذه التجارب قد لا تعطي نفس النتائج دائما مما يعزز فرضية ان النماذج تتعلم وتتكيف بمرونة عالية لتنفيذ مهامها بعيدا عن القيود المفروضة عليها.
