خسارة 134 مليار طن من الجليد الساحلي وتوقعات بمخاطر مناخية عالمية
كشفت دراسة علمية حديثة اجرتها جامعة برمنغهام البريطانية عن تفاقم ازمة ذوبان الجليد الساحلي حول العالم. واظهرت النتائج ان هذا النوع من الجليد فقد نحو 134 مليار طن من كتلته خلال عقد واحد فقط. مبينا ان هذه الظاهرة تشكل مؤشرا خطيرا على مدى تأثر الانظمة البيئية بالاحتباس الحراري المتزايد.
واوضح الباحث جوزيف مالاليو ان الجليد الذي يصب في البحيرات يعد اكثر عرضة للذوبان السريع. واضاف ان الاسباب الدقيقة لهذه العملية لا تزال قيد البحث العلمي. لكنها قد ترتبط بشكل وثيق بتغير خصائص الخزانات المائية او التغيرات البنيوية في شكل الجليد نفسه. مؤكدا على ان فهم هذه الاليات بات ضرورة ملحة في ظل توسع البحيرات قرب الانهار الجليدية.
وذكر الفريق البحثي انهم توصلوا الى هذه النتائج بعد تحليل دقيق لبيانات اكثر من 216 الف نهر جليدي حول العالم. وقال الباحثون ان الدراسة اعتمدت على صور الاقمار الصناعية لتقييم التغيرات في الحجم والمساحة والكتلة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2019. موضحا ان هذه الحقبة شهدت تسجيل ارقام قياسية في درجات الحرارة التي اضعفت استقرار الانهار الجليدية القطبية والجبلية.
وبينت الدراسة ان الانهار الجليدية الساحلية تتحرك بسرعة اكبر بنسبة 44 بالمئة مقارنة بالانهار البرية. واشار الباحثون الى ان هذا الانزلاق السريع نحو البحار والبحيرات ساهم في فقدان كتلة جليدية تفوق ما فقدته الانواع البرية رغم صغر حجمها النسبي. كاشفا ان مناطق القطب الشمالي الروسي وايسلندا والدول الاسكندنافية وجنوب جبال الانديز هي الاكثر تضررا من هذه الظاهرة.
وختم العلماء تقريرهم بالتحذير من ان استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية قد يؤدي الى تسارع وتيرة تشكل البحيرات الجديدة. مما يفاقم من فقدان كتلة الجليد الساحلي ويؤثر بشكل مباشر على استقرار المناخ العالمي ومستويات سطح البحر في المستقبل.
