مستقبل سعر الدولار في مصر ومحددات السوق في ظل التوترات الاقليمية
كشف خبراء اقتصاديون عن خارطة طريق واضحة لمسار سعر صرف الدولار امام الجنيه المصري في ظل المتغيرات الجيوسياسية والتوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة مؤخرا. واوضح المحللون ان حركة العملة الصعبة في السوق المحلية باتت مرتبطة بشكل وثيق بتدفقات الاموال الساخنة التي تدخل وتخرج من ادوات الدين الحكومية بشكل دوري.
وبين الخبراء ان اسعار النفط العالمية تلعب دورا محوريا في تحديد قيمة العملة الامريكية حيث ان استقرار البرميل بين 100 و120 دولارا يجعل سعر الدولار يتحرك في نطاق يتراوح بين 53 و55 جنيها. واضافت التحليلات ان انخفاض اسعار الخام دون حاجز المئة دولار قد يساهم في تراجع الدولار دون مستوى 54 جنيها بينما في حال تجاوزت الاسعار حاجز 120 دولارا فقد نشهد صعودا للعملة الامريكية لتتخطى حاجز 56 جنيها.
واظهرت التقديرات ان اسعار الفائدة الامريكية تشكل ضغطا مباشرا على الاقتصاد المصري حيث ان بقاءها عند مستويات 4 بالمئة يعد مؤثرا جوهريا. واشار الاقتصاديون الى ان تجاوز الفائدة الامريكية لمستوى 4.25 بالمئة من شأنه ان يزيد الضغوط على الجنيه مما قد يدفع سعر الصرف لمستويات قياسية جديدة تتجاوز 56 جنيها.
وذكرت التقارير ان البنك المركزي المصري يمتلك ادوات نقدية للتعامل مع التضخم المحلي الذي قد يتجاوز 18 بالمئة نتيجة ارتفاع اسعار المواد البترولية. واوضحت ان رفع اسعار الفائدة محليا يظل خيارا مطروحا لدعم العملة الوطنية ومواجهة اي ضغوط تضخمية طارئة.
واختتم الخبراء بالتحذير من ان اي تصعيد عسكري مباشر في المنطقة قد يلقي بظلاله على استقرار العملة المحلية. واكدوا ان السيناريوهات الميدانية تظل العامل الاكثر تأثيرا على حركة رؤوس الاموال الاجنبية في السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة.
