اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فاجعة في غزة: طفلان يستقبلان جثمان والدهما بعد اعوام من الاحتجاز والتعذيب

{title}
أخبار دقيقة -

خيم الحزن العميق على مجمع ناصر الطبي في قطاع غزة بعد تسلم الطفلين اسيل وريان جثمان والدهما رجاء سمور الذي فارق الحياة داخل معتقلات الاحتلال الاسرائيلي. وأظهرت اللحظات الاولى لاستلام الجثمان صدمة الطفلين اللذين رفضا تصديق رحيل والدهما بعد غياب قسري استمر نحو ثلاثة اعوام في ظروف اعتقال قاسية تخللها تعذيب وتنكيل ممنهج.

وبينت خلود قويدر شقيقة زوجة الراحل ان سمور كان يعاني من امراض مزمنة كالسكر وضغط الدم ولم يتلق الرعاية الطبية اللازمة داخل السجون مما ادى الى تدهور حالته الصحية ووفاته. واضافت ان شقيقها الاكبر الذي كان معتقلا معه شهد لحظات استشهاد رجاء في حضنه مؤكدا تعرضه لضرب مبرح ورفض السجانين تقديم اي علاج طبي له رغم الاستغاثات المتكررة.

وكشفت الحقائق المؤلمة عن حجم المعاناة التي واجهها الطفلان حيث فقدا والدتهما وشقيقيهما في قصف استهدف منزلهم بدير البلح في وقت سابق. واوضحت خلود انها اصبحت الراعي الوحيد لهما بعد ان نذرت نفسها لتربيتهما وفاء لوصية شقيقتها الراحلة مؤكدة ان اسيل وريان هما ما تبقى لها من العائلة.

واشار علاء السكافي مدير مؤسسة الضمير لحقوق الانسان الى ان قضية سمور ليست حالة فردية بل هي جزء من سياسة ممنهجة لاحتجاز جثامين الفلسطينيين الذين قضوا داخل السجون. واوضح السكافي ان المؤسسة وثقت احتجاز جثامين نحو تسعة وتسعين فلسطينيا توفوا اثناء الاعتقال منذ بدء الحرب مشددا على ان هذه الارقام غير نهائية في ظل استمرار سياسة الاخفاء القسري.

واضاف الحقوقي ان سلطات الاحتلال تستخدم جثامين الشهداء كاوراق للمساومة والضغط السياسي. مبينا ان ظروف الوفاة داخل مراكز الاحتجاز ترتبط بشكل مباشر بعمليات التعذيب والاهمال الطبي المتعمد. وطالب السكافي بضرورة تكثيف الجهود الدولية للكشف عن مصير كافة المحتجزين ووقف هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الانساني التي تحرم العائلات من حقها في دفن ابنائها وتزيد من الامهم النفسية.

تصميم و تطوير