تطور علمي يكشف تاثير دواء ضعف الانتصاب على تجدد الخلايا العضلية
كشفت دراسة مخبرية حديثة عن احتمالية وجود دور غير متوقع لعقار التادالافيل، المعروف تجاريا باسم سياليس، في تعزيز عمليات تجدد الخلايا العضلية. وأظهرت النتائج التي نشرت في دورية موليكيولار بيولوجي ريبورتس، أن هذا الدواء الذي ينتمي إلى الفئة العلاجية ذاتها لعقار فياغرا، قد يمتلك خصائص بيولوجية تتجاوز استخدامه التقليدي في علاج ضعف الانتصاب وتضخم البروستات الحميد.
وأوضح الباحثون أن التجربة اعتمدت على تعريض خلايا عضلية مستخلصة من الفئران لتركيزات محددة من التادالافيل على مدار اسبوع كامل، حيث جرت مقارنة النتائج مع خلايا ضابطة لم تتعرض للعلاج. وبينت الملاحظات المخبرية أن الخلايا التي عولجت بالدواء سجلت معدلات بقاء أعلى، بالإضافة إلى انخفاض ملحوظ في أعداد الخلايا الميتة، مما يشير إلى تأثير وقائي محتمل على مستوى الأنسجة العضلية.
وأضاف الفريق البحثي أن الخلايا المعالجة أظهرت قدرة أكبر على الهجرة نحو مناطق التلف في الاختبارات التي تحاكي الجروح، مع الحفاظ على خصائصها غير الناضجة لفترة أطول قبل الاندماج لتكوين ألياف عضلية. وأظهرت التحليلات الجزيئية حدوث تغيرات في مستويات البروتينات المنظمة لنمو العضلات، حيث رصد الباحثون زيادة في إفراز إنترلوكين-6، بالتزامن مع انخفاض في مستويات الميوستاتين وعامل النمو المحول بيتا، وهما عنصران يلعبان دورا محوريا في كبح أو تنظيم نمو الكتلة العضلية.
وأشار العلماء إلى أن التادالافيل يعمل في الأساس على تحسين تدفق الدم عبر إرخاء الأوعية الدموية، إلا أن التأثير المكتشف قد يمتد إلى تنشيط الخلايا الساتلة، وهي خلايا جذعية عضلية تساهم في إصلاح الأنسجة عند تعرضها للضرر. وأكد القائمون على الدراسة أن هذه النتائج تفتح آفاقا جديدة لفهم الآليات الجزيئية لتجدد العضلات، لكنهم شددوا على أن هذه المعطيات لا تعني بالضرورة قدرة الدواء على بناء العضلات أو تحسين الأداء الرياضي لدى البشر.
وختم الباحثون بالتأكيد على أن النتائج المخبرية لا تزال في مراحلها الأولى، ولا يمكن اعتبارها دليلا سريريا يبرر استخدام الدواء لأغراض غير طبية. وشددوا على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات المعمقة على الكائنات الحية، تليها تجارب سريرية موسعة للتأكد من سلامة وفاعلية هذا التوجه قبل اعتماده كخيار علاجي لترميم الأنسجة العضلية لدى الإنسان.
