عصابات دولية تستهدف مكونات الذكاء الاصطناعي في عمليات سطو احترافية
تشهد الولايات المتحدة تصاعدا مقلقا في وتيرة السطو المسلح على شاحنات نقل معدات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، في ظاهرة توصف بأنها الأكثر جرأة وتعقيدا منذ ربع قرن. وأظهرت تقارير حديثة أن عصابات منظمة باتت تستهدف شرائح المعالجة والخوادم باهظة الثمن، مستخدمة تكتيكات اجرامية متطورة تتجاوز في دقتها عمليات السطو على المصارف التقليدية.
وكشفت التحقيقات أن هذه المجموعات الإجرامية لا تكتفي بالسرقة العشوائية، بل تعمد إلى التخطيط المسبق عبر اختراق أنظمة التتبع الرقمية وتطبيقات المراقبة الخاصة بالشركات الناقلة. وأوضح المحققون أن العصابات نجحت في تنفيذ نحو 24 عملية سرقة كبرى شملت ولايات كاليفورنيا وتكساس ويوتا، حيث تم الاستيلاء على معدات تقدر قيمتها بملايين الدولارات قبل وصولها إلى وجهتها النهائية في مراكز البيانات الضخمة.
وبينت المعطيات أن المكونات المسروقة، التي تشمل أيضا أسلاك النحاس ووحدات التخزين، يتم تهريبها في كثير من الأحيان إلى خارج البلاد لتباع في الأسواق الرمادية العالمية. وأضاف الخبراء أن المجرمين يلجؤون إلى تقنيات معقدة لإزالة الأرقام التسلسلية للشرائح أو إعادة برمجتها، مما يجعل عملية تعقبها أو استردادها أمرا بالغ الصعوبة على السلطات الأمنية.
وأشار مراقبون إلى أن لصوص هذا القطاع يمتلكون معلومات استخباراتية دقيقة، حيث يتنكر بعضهم في هيئة سائقين مرخصين أو يقومون باختراق البريد الإلكتروني للعاملين في شركات الشحن للحصول على تفاصيل المسارات. وأكد تقرير حديث أن هذه العمليات أصبحت تمثل تهديدا مباشرا لتكلفة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، نظرا للطلب العالمي المتزايد على هذه المكونات التي باتت تُعرف في الأوساط الإجرامية بأنها تساوي الذهب الخالص.
