مكتب الموازنة البريطاني يحذر من تراجع حاد في النمو وتفاقم ازمة المعيشة
كشف مكتب الموازنة البريطاني عن توقعات اقتصادية مثيرة للقلق تزامنا مع اعلان الميزانية الجديدة. واظهر التقرير تخفيضا حادا في توقعات النمو الاقتصادي للسنوات المقبلة حيث من المتوقع ان يهبط النمو الى 1 بالمئة فقط بحلول عام 2027 بعد ان كان التقدير السابق يشير الى 1.6 بالمئة.
واوضح المكتب في تقريره ان معدلات التضخم تشهد ارتفاعا ملحوظا لتصل الى 3.5 بالمئة خلال العام الجاري متجاوزة التقديرات السابقة التي كانت تقف عند حدود 2 بالمئة. وعزا الخبراء هذا الصعود الى صدمة اسعار الطاقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية المستمرة التي تلقي بظلالها الثقيلة على الاسواق المحلية.
واضاف التقرير ان دخل الاسر البريطانية المتاح بعد احتساب التضخم يواجه انكماشا بنسبة 0.6 بالمئة في العام المقبل. وكشف تحليل البيانات ان الدخل الحقيقي للاسر في عام 2029 سيكون اعلى بنسبة 1 بالمئة فقط عما كان عليه في عام 2019 مما يضع المملكة المتحدة امام واحدة من اصعب فترات النمو الاقتصادي منذ ستينيات القرن الماضي.
وبين ديفيد مايلز عضو مكتب الموازنة ان هذا الركود في دخل الفرد يعتبر حالة غير مسبوقة في التاريخ الاقتصادي الحديث للبلاد. وفي المقابل اشار المكتب الى تحسن طفيف في توقعات النمو لهذا العام لتصل الى 1.2 بالمئة مدفوعة بقطاع الذكاء الاصطناعي الا ان هذه المرونة قد تتبخر مع استمرار الضغوط الخارجية.
وقال وزير الخزانة جون هيلي ان الحكومة تسعى لتوفير مساحة للتنفس للمواطنين من خلال تقديم دعم مالي مباشر لـ 20 مليون اسرة مع الغاء رسوم الثبات على فواتير الغاز. واضاف هيلي انه سيتم تمويل هذه الحزمة عبر فرض ضريبة مؤقتة على ارباح البنوك لتحقيق التوازن المالي.
واختتم التقرير بالتحذير من ان هامش المناورة المالي للحكومة تقلص بشكل كبير ليصل الى 15 مليار جنيه استرليني. كما حذر المكتب من ان استمرار مسار اسعار الطاقة المرتفع قد يؤدي الى زيادة اقتراض الحكومة بمقدار 17 مليار جنيه اضافي مما يضع صناع القرار امام تحديات هيكلية معقدة في المرحلة القادمة.
