بنوك مركزية خليجية تثبت اسعار الفائدة تماشيا مع قرار الفيدرالي الامريكي
اتخذت بنوك مركزية خليجية قرارات حاسمة بتثبيت اسعار الفائدة على عملياتها النقدية، وذلك في خطوة متوقعة عقب اعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي ابقاء الفائدة دون تغيير عند مستوياتها الحالية. واظهرت هذه التحركات مدى الارتباط الوثيق بين السياسات النقدية في دول الخليج والتوجهات الامريكية، لا سيما في ظل انظمة ربط العملات بالدولار.
قال مصرف قطر المركزي انه قرر الابقاء على اسعار الفائدة الرئيسية ثابتة عند مستوياتها الحالية، حيث استقر سعر الفائدة على الايداع عند 4.10%، بينما بقي سعر الفائدة على الاقراض عند 4.60%، مع تثبيت سعر اعادة الشراء عند 4.35%. واضاف البنك ان هذا القرار ياتي في سياق الحرص على استقرار سعر صرف الريال القطري مقابل الدولار الامريكي، موضحا ان لجنة السياسة النقدية تواصل مراقبة التطورات الاقتصادية العالمية بدقة.
واعلن المصرف المركزي الاماراتي من جانبه تثبيت سعر الاساس المطبق على تسهيلات الايداع لليلة واحدة عند 3.90%. واشار المصرف الى ان هذا القرار يعكس التزامه بالحفاظ على استقرار النظام النقدي المحلي، معتبرا ان سعر الاساس يشكل مؤشرا رئيسيا للسياسة النقدية وحدّا ادنى لتكاليف التمويل في سوق النقد.
وكشف مصرف البحرين المركزي عن ابقاء سعر الفائدة على ودائع الليلة الواحدة عند 4.50%، مؤكدا ان القرار ياتي تماشيا مع ضرورات الحفاظ على ربط الدينار البحريني بالدولار الامريكي، وهو ما يعد ركيزة اساسية للاستقرار المالي في المملكة. وبين المحللون ان هذا التوجه ياتي في وقت تواجه فيه الاقتصادات الخليجية تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف التمويل وتباطؤ نمو الائتمان في بعض القطاعات غير النفطية.
واوضح تقرير اقتصادي متخصص ان استمرار اسعار الفائدة المرتفعة يفرض ضغوطا اضافية على الشركات والافراد، رغم الحاجة الملحة للسيطرة على معدلات التضخم التي سجلت ارتفاعا طفيفا في دول المنطقة خلال العام الحالي. واضاف التقرير ان الكويت تظل حالة استثنائية في المنطقة نظرا لربط الدينار الكويتي بسلة من العملات، مما يمنح بنكها المركزي هامشا اكبر من المرونة في ادارة السياسة النقدية بعيدا عن الارتباط المباشر والوحيد بالدولار.
