اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وامريكا يهدد بصدام استراتيجي

{title}
أخبار دقيقة -

تحول الذكاء الاصطناعي من مجرد قطاع تقني واعد إلى ركن أساسي في معادلة القوة الاقتصادية والعسكرية والسيادية للقوى العظمى. ومع اقتراب موعد المباحثات المرتقبة بين الرئيس الامريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن لمناقشة حوكمة هذه التكنولوجيا. تتصاعد المخاوف من دخول العالم في مرحلة حرجة تتداخل فيها الرقائق والحوسبة الفائقة مع حسابات التجسس والردع العسكري.

كشف تقرير صادر عن مركز الامن الامريكي الجديد أن بعض الدوائر الامنية في واشنطن بدأت في طرح سيناريوهات استثنائية تهدف لمنع الصين من الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام قبل الولايات المتحدة. واوضح جاكوب ستوكس نائب مدير برنامج امن المحيطين الهندي والهادي أن صانعي القرار في واشنطن يدرسون خيارات تتراوح بين الادوات الدبلوماسية والعمليات السيبرانية وصولا إلى الوسائل العسكرية. وبينت التقارير أن التفكير الامريكي تجاوز مرحلة الرد على الاختراقات ليصل إلى مناقشة ضربات وقائية تستهدف مراكز البيانات الصينية التي تدرب انظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة.

حذر خبراء من أن هذا التوجه يمثل تحولا خطيرا في التعامل مع مراكز البيانات التي لم تعد مجرد بنية تحتية مدنية بل اصول استراتيجية. واضاف وليام هارتونغ محلل شؤون التسلح أن توجيه ضربات لمراكز البيانات الصينية على اساس تهديدات مستقبلية قد يؤدي إلى اشعال حرب مباشرة بين قوتين نوويتين مما يترتب عليه عواقب كارثية على المجتمع الدولي.

واظهرت دراسات حديثة أن الصين تسجل تقدما لافتا في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي المجسد. وفي المقابل تركز بكين استراتيجيتها على كفاءة استخدام الطاقة الكهربائية كعنصر حاسم في خفض تكاليف تشغيل النماذج الضخمة. واوضحت صحيفة غلوبال تايمز أن الصين تعتمد على شبكتها الكهربائية الوطنية الموحدة لضمان توفير طاقة رخيصة ومستقرة لمراكز الحوسبة الفائقة. مما يمنحها ميزة تنافسية في كلفة الاستدلال مقارنة بالولايات المتحدة التي تواجه تحديات في تحديث شبكات نقل الكهرباء المتقادمة.

واشار خبراء في قطاع الطاقة إلى أن كلفة الكهرباء تشكل اكثر من ستين بالمئة من نفقات مراكز البيانات. وتسمح البنية التحتية الصينية بتوسيع نطاق الخدمات الرقمية بأسعار تنافسية. بينما تراهن الولايات المتحدة على تفوقها في الرقائق المتطورة والبرمجيات وكثافة رأس المال. وختاما يرى مراقبون أن المحادثات القادمة بين ترمب وشي قد تكون الفرصة الاخيرة لوضع قواعد حوكمة تجنب العالم انزلاقا نحو صراع تقني قد يتحول إلى مواجهة عسكرية مباشرة في ظل غياب ضمانات التهدئة.

تصميم و تطوير