اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الرياضيات تكشف اسرار استمرار العلاقات العاطفية ومعادلات التنبؤ بمستقبل الحب

{title}
أخبار دقيقة -

كشف فريق بحثي في جامعة ليون بقيادة البروفيسور لوران بوجار-مينيواي عن نهج علمي مبتكر يهدف الى فهم ديناميكيات العلاقات العاطفية من خلال نماذج رياضية دقيقة. وأوضح الباحثون أن المشاعر الانسانية يمكن تحليلها كأنظمة متغيرة تستجيب للضغوط وتتعافى من الصدمات وفق معادلات حسابية محددة. وبين بوجار-مينيواي في مؤلفه الاخير ان الهدف ليس التنبؤ بالطرف الاخر بل فهم مسببات الاستقرار العاطفي الذي يضمن بقاء الازواج متماسكين امام تحديات الحياة.

واشار الباحثون الى ان الجذور الاولى لهذه الفكرة استلهمت من دراسات بيولوجية حول نمو المجموعات الحيوانية وتفاعلها مع البيئة المحيطة. واظهرت النتائج وجود ما يسمى بالحد الحرج الذي يمثل القوة العاطفية الدنيا اللازمة لاستمرار العلاقة. واكدت الدراسة ان انخفاض المشاعر دون هذا المستوى لفترة طويلة يؤدي غالبا الى انهيار الارتباط ما لم يتم تدارك الامر عبر تدخلات واعية ومدروسة.

وأضاف الفريق العلمي ان استقرار اي علاقة عاطفية يرتكز على ثلاثة عوامل جوهرية تشمل مستوى الجاذبية المتبادلة والتراجع العاطفي الطبيعي مع مرور الزمن اضافة الى نمط الاستجابة العاطفية بين الطرفين. وكشفت التجارب ان دمج هذه المعادلات مع تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يمهد الطريق لابتكار نظام انذار مبكر يعمل كجهاز ملاحة للعلاقات. ويوضح الخبراء ان هذا النظام لا يتدخل في حرية الاختيار بل يقدم رؤية تحليلية واضحة لمسار العلاقة وكيفية حمايتها من التدهور.

ونبه الباحثون الى ان هذه النماذج الرياضية تظل مجرد ادوات استرشادية وليست تنبؤات حتمية بمستقبل الافراد. واضافوا ان السلوك البشري يتسم بالتعقيد والقدرة على التغيير بفعل النضج او التدخلات النفسية التي لا يمكن للمعادلات حصرها بشكل كامل. وخلصت الدراسة الى ان الرياضيات ترسم المسار المحتمل وتكشف الاتجاهات العاطفية بينما يظل نجاح العلاقة رهنا بقرار الطرفين المستمر في رعاية ارتباطهما والعمل سويا على تخطي الصعاب.

تصميم و تطوير