اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

استراتيجيات الوقاية من الخرف وطرق حماية الدماغ من التدهور المعرفي

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسات علمية حديثة أن الخرف ليس قدرا محتوما يرتبط بالشيخوخة فقط. بل هو نتيجة لتفاعل معقد بين عوامل وراثية وبيئية وصحية تتراكم على مدار عقود. وأظهر باحثون من جامعة كيرتن الاسترالية ان المعرفة وحدها لا تكفي للوقاية. اذ لا تزال هناك فجوة كبيرة بين الوعي الصحي والتطبيق العملي في الحياة اليومية للافراد.

واوضح تقرير لجنة لانسيت ان التعامل المبكر مع عوامل الخطر القابلة للتعديل يمكن ان يسهم في منع او تأخير ما يقارب 45 بالمئة من حالات الخرف. وقال خبراء ان الاستراتيجية الفعالة لا تعتمد على عادة واحدة. بل على مجموعة من التدخلات المستدامة التي تشمل الجوانب الجسدية والاجتماعية والتعليمية.

وبينت الابحاث ان التعليم والمحافظة على النشاط الذهني يمثلان خط دفاع اولي. حيث يساهم التعلم المستمر والقراءة في بناء احتياطي معرفي يحمي الدماغ. واضافت الدراسات ان ضعف السمع وفقدان البصر غير المعالج يعدان من ابرز عوامل الخطر التي تؤدي الى العزلة الاجتماعية وتقليل التحفيز الحسي للدماغ. مما يستوجب التدخل الطبي السريع واستخدام المعينات اللازمة.

وكشفت النتائج عن علاقة وثيقة بين صحة القلب والدماغ. حيث يؤدي ارتفاع الكوليسترول وضغط الدم والسكري والسمنة الى تضرر الاوعية الدموية الدقيقة وتراجع الوظائف الادراكية. واكد الباحثون ان ممارسة النشاط البدني لا تهدف فقط لضبط الوزن. بل تركز بشكل اساسي على تقوية العضلات. اذ ان السمنة الساركوبينية التي تجمع بين ضعف القوة العضلية وزيادة الدهون ترفع من احتمالات الاصابة بالخرف بشكل ملحوظ.

واشار التقرير الى ان الاكتئاب والعزلة الاجتماعية يشكلان تحديا كبيرا لصحة الدماغ. موضحا ان التواصل الانساني المنتظم والمشاركة المجتمعية يعملان كعوامل حماية طبيعية. كما نبهت الدراسات الى تأثير تلوث الهواء والجسيمات الدقيقة في زيادة مستويات الالتهاب بالجسم. مما يربط صحة الدماغ بالسياسات البيئية العامة والعدالة الصحية.

وختاما. فان الوقاية الفعالة تتطلب خطة واقعية تبدأ بقياس ضغط الدم والسكر بانتظام. والاقلاع عن التدخين. والحفاظ على علاقات اجتماعية قوية. مع التأكيد على ان السياسات العامة التي توفر بيئات صحية آمنة تعد جزءا لا يتجزأ من منظومة حماية المجتمع من تدهور الذاكرة.

تصميم و تطوير