اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدماغ الثاني ولغز الامساك المزمن ما العلاقة الخفية؟

{title}
أخبار دقيقة -

يعاني ملايين الاشخاص حول العالم من مشكلة الامساك المزمن التي تتجاوز مجرد البطء العابر لتصبح ازمة صحية تؤثر على جودة الحياة اليومية والنوم والنشاط الاجتماعي. واشار خبراء الصحة الى ان النصائح التقليدية التي تركز على زيادة الالياف وشرب الماء لا تحقق نتائج ملموسة لدى شريحة واسعة من المرضى الذين لا يستجيبون للحلول الغذائية او الملينات المعتادة.

وكشفت مراجعة علمية حديثة عن ابعاد جديدة لهذه المعاناة حيث اوضحت ان بعض حالات الامساك المقاوم للعلاج قد ترتبط بخلل في التفاعل المعقد بين ميكروبات الامعاء والحاجز المعوي والجهاز العصبي المعوي الذي يلقب بـ الدماغ الثاني. وبينت الدراسة ان هذا الجهاز العصبي يمثل شبكة واسعة من الخلايا العصبية والداعمة التي تتحكم في انقباضات القناة الهضمية والتواصل مع الجهاز المناعي.

واضاف الباحثون ان هناك نموذجا نظريا يسمى المحفز–البوابة–المركز–المنفذ يفسر كيف يمكن لاضطرابات الميكروبيوم ان تؤدي الى فشل حركة القولون. واوضحت النتائج ان تغير تركيبة البكتيريا المعوية قد يؤدي الى خلل في الحاجز المعوي مما يسمح بمرور اشارات التهابية تؤثر على الاعصاب المحيطة بالامعاء وتضعف من كفاءة الانقباضات العضلية المسؤولة عن دفع الفضلات.

واكدت الدراسة ان هذه المراجعة لا تقدم علاجا سحريا فوريا بل تضع خارطة طريق للبحث العلمي المستقبلي. ومبينة ان الادلة الحالية تعتمد على دراسات رصدية ونماذج مخبرية مما يستدعي الحذر في اعتبارها تشخيصا نهائيا لكل الحالات. واضاف الخبراء ان البروبيوتيك قد يساعد في بعض الحالات المحدودة الا انه لا يوجد دليل قاطع على قدرته على اعادة ضبط الجهاز العصبي المعوي بشكل كامل.

واوضحت التوصيات الطبية ان العلاج الفعال يبدأ بالتشخيص الدقيق وتحديد نوع الامساك. واضافت ان حالات خلل عضلات قاع الحوض لا تستجيب للملينات التقليدية بل تتطلب علاجات متخصصة مثل التمارين الحيوية. وشدد الاطباء على ضرورة التوجه للمراكز الطبية عند ظهور علامات انذار مثل فقدان الوزن غير المبرر او وجود دم في البراز او الآم البطن الحادة لضمان استبعاد اي مشاكل صحية كامنة.

تصميم و تطوير