اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تفشي حمى الضنك في الدمازين السودانية يفاقم الازمة الصحية

{title}
أخبار دقيقة -

تواجه مدينة الدمازين في اقليم النيل الازرق بالسودان تحديات صحية جسيمة مع تصاعد وتيرة الاصابات بحمى الضنك وسط ظروف معيشية بالغة التعقيد. واظهرت البيانات الميدانية تسجيل اكثر من ثلاثة الاف اصابة مؤكدة في وقت حذر فيه مراقبون من ان الاعداد الفعلية قد تتجاوز الارقام الرسمية بكثير نتيجة تدهور النظام الصحي وانقطاع سبل الوصول للمرافق الطبية.

قال مواطنون في الدمازين ان انتشار المرض بات يهدد الاسر باكملها حيث سجلت المستشفيات حالات متعددة داخل المنزل الواحد. واضاف متطوعون يعملون في الميدان ان حملات المكافحة بدات تجوب الاحياء السكنية للحد من بؤر تكاثر البعوض التي وجدت في المياه الراكدة والنفايات بيئة خصبة للانتشار. واوضح القائمون على هذه الحملات ان التنسيق مع وزارة الصحة يهدف الى محاصرة الوباء قبل اتساع نطاقه في الاحياء الاكثر تضررا.

كشفت تقارير طبية عن استقبال قسم الطوارئ في مستشفى الدمازين لنحو عشرين حالة اصابة يوميا. وبينت المصادر ان استمرار هذا المعدل يضع القطاع الصحي امام اختبار صعب في ظل نقص الموارد والادوية. واشار مسؤولون في وزارة الصحة الى ان جهود التقصي الوبائي تواجه صعوبات كبيرة نظرا لوجود حالات لم تصل الى النظام الصحي بعد مما يجعل السيطرة الكاملة على التفشي هدفا بعيد المنال في الوقت الراهن.

اكد الناطق الرسمي باسم اللجنة التمهيدية لنقابة الاطباء السودانيين ان الوضع يتجاوز حدود مدينة الدمازين ليشمل ولايات اخرى تعاني من تفشي الكوليرا ايضا. واوضح ان استمرار النزاع المسلح وهطول الامطار وتضرر شبكات الصرف الصحي خلق مثلثا وبائيا يهدد الملايين. واشار الى ان معدلات الوفيات المرتبطة بحمى الضنك تصل الى مستويات مقلقة مما يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لضمان وصول المساعدات الطبية وفتح ممرات انسانية آمنة.

مبينا ان الاحتياجات الانسانية في السودان تتزايد بشكل مطرد حيث يحتاج قرابة ثلاثين مليون نسمة الى دعم عاجل بينما لا تزال الاستجابة الدولية دون المستوى المطلوب. واختتم الاطباء تحذيراتهم بالتاكيد على ان انهيار البنية التحتية وسوء التغذية وتكدس النازحين عوامل تجعل من السيطرة على الاوبئة تحديا يفوق قدرات المنظومة الصحية الحالية ما لم يتم وقف الحرب وتضافر الجهود الدولية والمحلية بشكل فعال.

تصميم و تطوير