تأثير بارنوم كيف تخدعك الابراج بتوقعات عامة توهمك بالخصوصية
كشف خبراء علم النفس ان الانجذاب اليومي نحو قراءة الابراج وتوقعات العرافين يندرج تحت ظاهرة نفسية معروفة تسمى تأثير بارنوم او تأثير فورير. واوضح المختصون ان هذا الميل البشري يدفع الافراد للاعتقاد بان الاوصاف العامة والغامضة التي تقرأ في الابراج هي رسائل مخصصة لهم بدقة رغم انطباقها على ملايين الاشخاص في ان واحد.
وبينت الدراسات ان هذا التأثير يعد احد اشكال التحيز المعرفي حيث يقوم الدماغ بتفسير المعلومات بناء على التجارب الشخصية والتوقعات الذاتية بدلا من التحليل المنطقي. واضاف الباحثون ان الاشخاص الذين يمرون بضغوط نفسية او حالات من القلق تجاه المستقبل يصبحون اكثر عرضة لتصديق هذه العبارات بحثا عن الطمأنينة او بصيص امل.
واظهرت التجارب العلمية التي بدأت مع العالم بيرترام فورير عام 1949 ان الافراد يميلون لتصديق التحليلات النفسية العامة اذا تم تقديمها لهم كمعلومات شخصية حصرية. واكدت النتائج ان متوسط تصديق الطلاب لهذه العبارات الفضفاضة كان مرتفعا جدا مما يثبت ان العقل البشري يفضل اختصار الطريق بالقبول السريع للمعلومات بدلا من اخضاعها للتمحيص النقدي.
واوضحت الابحاث ان الرغبة في رؤية الذات بصورة ايجابية تلعب دورا محوريا في تعزيز هذا التأثير. واضاف المختصون ان الدماغ يميل لتبني اي معلومة تعزز الصورة الذاتية للفرد وتجعله يشعر بالتميز خاصة اذا صدرت هذه المعلومات عن جهات يتم تصنيفها كخبراء في مجالاتهم.
وكشفت التحليلات ان تأثير بارنوم يتجاوز مجرد التسلية بالابراج ليصل الى مجالات التسويق وتطوير الذات وحتى التشخيص الذاتي للامراض. واشار الخبراء الى ان الخطورة تكمن في اعتماد الافراد على هذه التوقعات في اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالمال او العلاقات او الصحة مما يفتح الباب امام عمليات الاحتيال والاستغلال.
وختاما شدد المتخصصون على ضرورة تعزيز التفكير النقدي لدى الافراد والتحقق من مصادر المعلومات قبل التسليم بصحتها. واوصى الخبراء بضرورة التعامل مع التوتر النفسي بطرق علمية بعيدا عن الاوهام والرسائل المبهمة التي تفتقر لاي سند علمي او منطقي.
