اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رهاب السمنة حين يتحول القلق من الوزن الى اضطراب نفسي مزمن

{title}
أخبار دقيقة -

يعد رهاب السمنة او ما يعرف طبيا بـ اوبيسوفوبيا حالة من الخوف المفرط وغير المنطقي من اكتساب الوزن، وهو اضطراب نفسي يندرج ضمن فئة اضطرابات القلق. كشفت الدراسات النفسية ان المصابين بهذه الحالة يطورون سلوكيات متطرفة لتجنب زيادة الوزن، مما يؤثر بشكل مباشر على جودة حياتهم اليومية وعلاقتهم بالطعام.

أوضح المختصون ان الشخص المصاب بهذا الرهاب غالبا ما يدرك ان مخاوفه مبالغ فيها، الا انه يعجز عن السيطرة عليها. واضافوا ان السلوكيات المتبعة تشمل ممارسات قاسية مثل الافراط في الرياضة، او حمل طعام خاص في كل مكان، او حتى تجنب المناسبات الاجتماعية التي تتضمن تناول الوجبات، وهو ما قد يؤدي في النهاية الى سوء التغذية او اضطرابات نفسية مرافقة مثل الاكتئاب واضطراب تشوه صورة الجسم.

بينت الابحاث ان اسباب الاصابة بهذا الاضطراب تتداخل فيها عوامل بيئية ووراثية. واظهرت النتائج ان البيئات التي تمنح المظهر الخارجي وزنا مفرطا، بالإضافة الى وصمة الوزن والتنمر في مرحلة الطفولة، تلعب دورا جوهريا في نشوء هذا الخوف. واشار الباحثون الى ان العوامل الوراثية وتاريخ العائلة في الاصابة باضطرابات القلق ترفع من احتمالية ظهور هذا النوع من الرهاب.

كشفت الملاحظات السريرية ان اعراض رهاب السمنة تظهر على شكل نوبات هلع عند التفكير في زيادة الوزن، وتتمثل في خفقان القلب، وضيق التنفس، والتعرق، والدوار، والارتجاف. وتختلف هذه الحالة عن الحرص الطبيعي على الصحة في كونها تعيق ممارسة الحياة اليومية وتولد ضغوطا نفسية مستمرة لا يمكن للمريض تجاوزها بمفرده.

أكد الاطباء ان العلاج متاح وفعال من خلال عدة مسارات، ابرزها العلاج السلوكي المعرفي الذي يهدف الى تعديل الافكار السلبية تجاه الطعام والذات. كما يساهم العلاج بالتعرض في مواجهة المخاوف بشكل تدريجي وآمن. وأضاف المختصون ان استخدام بعض الادوية المضادة للقلق قد يكون ضروريا في حالات معينة للسيطرة على الاعراض الحادة، بالتوازي مع جلسات العلاج النفسي التي تهدف الى استعادة التوازن النفسي للمريض.

تصميم و تطوير