اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

توسع الخط الاصفر في غزة يلتهم مساحات واسعة ويهدد بمخططات تهجير جديدة

{title}
أخبار دقيقة -

يواجه النازحون الفلسطينيون في قطاع غزة واقعا ميدانيا متغيرا ومأساويا مع استمرار تمدد ما يعرف بـ الخط الاصفر الذي تفرضه قوات الاحتلال الاسرائيلي. وقد كشفت المعطيات الميدانية ان هذا الخط لم يعد مجرد حدود عسكرية مؤقتة بل تحول الى اداة لهندسة جغرافية جديدة تلتهم المزيد من الاراضي وتدفع السكان نحو رحلات نزوح قسري لا تنتهي.

واظهرت الشهادات الميدانية ان تحريك المكعبات الاسمنتية الصفراء غربا يتزامن مع عمليات تدمير واسعة للمنازل والبنى التحتية. واوضح مواطنون ان حياتهم باتت معلقة بقرارات عسكرية مفاجئة تجبرهم على ترك ما تبقى من ممتلكاتهم تحت تهديد القذائف والطائرات المسيرة التي تلاحق تجمعاتهم في مراكز الايواء.

وبينت تقارير الرصد الميداني ان مساحة السيطرة الاسرائيلية شهدت قفزات نوعية منذ التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار. واشار خبراء ومراقبون الى ان نسبة الاراضي التي يسيطر عليها جيش الاحتلال ارتفعت بشكل ملحوظ لتتجاوز في بعض التقديرات اكثر من 60% من مساحة القطاع الكلية. مما يعكس رغبة في فرض وقائع جغرافية دائمة تخدم اهدافا سياسية طويلة الامد.

وذكرت مصادر حقوقية ان التوسع لم يقتصر على المناطق الحدودية بل امتد ليشمل احياء سكنية مكتظة في مدينة غزة وشمال القطاع. واضافت تلك المصادر ان الخط الاصفر بات يخترق العمق العمراني لمدن مثل بيت لاهيا وجباليا واحياء الزيتون والتفاح والشجاعية. مما حول مناطق واسعة الى ساحات عمليات عسكرية محظورة على اصحابها.

واوضح مختصون في الشأن العسكري ان الهدف من هذا التمدد يتجاوز مجرد التموضع الامني. واكدوا ان اقامة المواقع العسكرية الثابتة وتعبيد الطرق العسكرية وبناء ابراج المراقبة يشير بوضوح الى نية الاحتلال في البقاء لفترات طويلة. مبينا ان هذه الاجراءات تهدف الى تضييق الخناق على الفلسطينيين وحشرهم في مساحات جغرافية ضيقة لا تتوفر فيها ادنى مقومات الحياة.

وكشفت التحليلات ان الحسابات السياسية الداخلية في اسرائيل تلعب دورا محوريا في استمرار هذا التصعيد. واشار محللون الى ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى من خلال هذه السياسة الى تحقيق مكاسب ميدانية تخدم اجندة اليمين المتطرف. معتبرا ان استمرار الضغط العسكري يهدف الى كسر ارادة المقاومة وفرض واقع جديد على الارض يصعب تجاوزه في اي تسويات مستقبلية.

تصميم و تطوير