اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

استهداف المتضامنين والصحفيين الاجانب في الضفة الغربية وتصاعد انتهاكات المستوطنين

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تصاعد لافت في وتيرة الاعتداءات التي يشنها المستوطنون وقوات الاحتلال في الضفة الغربية، حيث لم يعد الفلسطينيون وحدهم في دائرة الاستهداف، بل امتدت الممارسات القمعية لتطال نشطاء أجانب وصحفيين دوليين ومتضامنين يحملون جنسيات غربية، في محاولة لفرض واقع جديد وتضييق الخناق على أي صوت ينقل حقيقة ما يجري على الارض.

أظهرت الوقائع الموثقة منذ مطلع العام الحالي، وتحديدا في شهر اكتوبر، ان هذه الاعتداءات تتم غالبا تحت غطاء من الصمت او الحماية المباشرة من قبل جنود الاحتلال. واضافت المصادر الميدانية ان حالة من التحريض الممنهج عبر منصات التواصل الاجتماعي سبقت هذه الهجمات، مما جعل المتضامنين اهدافا سهلة ومكشوفة للعنف المسلح.

بينت الاحداث الاخيرة ان الوفود الدولية لم تسلم من هذا البطش، فقد تعرض وفد اوروبي يضم مواطنين من فرنسا وبلجيكا وبولندا لهجوم عنيف بالعصي والقضبان الحديدية اثناء تواجدهم في قرية الطيبة قرب رام الله لمساعدة المزارعين في قطف الزيتون. واوضحت التقارير ان الشرطة الاسرائيلية تأخرت ساعات طويلة في الاستجابة للبلاغات، مما يعكس تواطؤا ضمنيا في هذه الممارسات.

قال مراقبون ان استهداف الصحفيين الاجانب والمحليين بات نهجا ثابتا، حيث تعرضت الصحفية الامريكية هايدي ليفين للاعتداء بالضرب المبرح في قرية ابو فلاح، بينما تعرض طاقم شبكة ان بي سي الامريكية لهجوم مماثل في قرية جالود جنوبي نابلس، شمل اتلاف معداتهم واصابة المراسل مات برادلي بجروح. وتتوالى هذه الحوادث لتشمل محاولات ترهيب واحتجاز لنشطاء بريطانيين واطلاق نار حي قرب مراسلي صحف دولية، في محاولة واضحة لثنيهم عن التغطية الاعلامية.

اوضح التقرير ان مسلسل الانتهاكات يمتد ليشمل محاصرة منازل مواطنين فلسطينيين يحملون جنسيات اجنبية واقامة بؤر استيطانية بجوارها، كما حدث مع لؤي ابو ريدة في قصرة. واشارت لجنة حماية الصحفيين في بياناتها الاخيرة الى توثيق العشرات من وقائع الاعتداء والتهديد التي استهدفت طواقم اعلامية دولية ومحلية خلال الاشهر الماضية، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه سلامة الصحفيين والنشطاء.

كشفت السجلات التاريخية ان هذا السلوك ليس وليد اللحظة، بل هو استمرار لنهج بدأ منذ سنوات طويلة، حيث دفع نشطاء سلام وصحفيون حياتهم ثمنا لوجودهم في مناطق التوتر، مثل الناشطة الامريكية راشيل كوري، والصحفي جيمس ميلر، وشيرين ابو عاقلة، وعائشة نور ازغي. واختتمت التقارير بالتأكيد على ان الاحتلال يمارس ادوات قمعية موحدة ضد كل من يحاول التضامن مع الحقوق الفلسطينية او توثيق الانتهاكات، سواء كان ذلك عبر الرصاص الحي او قنابل الغاز التي تسببت في اصابات دائمة للعديد من المتطوعين الدوليين.

تصميم و تطوير