اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حرب غزة تفرض اعادة تدوير الذهب والفضة محليا لتامين احتياجات السكان

{title}
أخبار دقيقة -

في مشهد يعكس قسوة الظروف المعيشية الناجمة عن الحرب المستمرة في قطاع غزة، تحولت محلات صياغة الذهب الى ملاذ اخير للعائلات التي وجدت نفسها مضطرة لبيع مدخراتها من المصاغ لتوفير ثمن الطعام واجور النقل والعلاج. واظهرت شهادات التجار ان هذه القطع التي كانت تمثل يوما زينة وادخارا للمستقبل اصبحت وسيلة للبقاء تحت وطاة المجاعة.

واوضح تجار الذهب ان توقف استيراد الذهب الخام ومستلزمات التصنيع بفعل الحصار دفع الورش المتبقية الى الاعتماد الكلي على اعادة تدوير الذهب الموجود محليا. وبين الصاغة ان القطع الذهبية التي يبيعها المواطنون تمر بسلسلة من عمليات الفحص والدمغ والتشكيل اليدوي من جديد لتعود الى السوق كمنتجات جاهزة للبيع، مما يفسر انخفاض حجم الانتاج الذي يقتصر حاليا على ما يتم صهره محليا.

وكشفت حركة السوق عن تغير جذري في اولويات العائلات، حيث اضطر المقبلون على الزواج الى تقليص كميات الذهب في المهور بشكل كبير بسبب الغلاء الفاحش وتراجع القدرة الشرائية. واكد رئيس نقابة تجار الذهب ان مديرية دمغ المعادن الثمينة تواصل عملها في ظروف بالغة الصعوبة، حيث يتم دمغ كميات محدودة شهريا تعبر عن تدوير المخزون المتاح اكثر من كونها اضافة لمعدن جديد.

واضاف تجار الفضة ان واقع سوقهم لا يختلف كثيرا، حيث باتت المصوغات المستعملة تشكل نحو 90 بالمئة من المادة الخام المستخدمة في الانتاج. واشار الحرفيون الى ان تدمير المصانع وفقدان الادوات والكهرباء اجبرهم على العودة الى العمل اليدوي البدائي، بل واللجوء الى مواد بديلة مثل الستانلس ستيل في بعض المشغولات لمواجهة الشح الكبير في الفضة الخام وارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الكيميائية اللازمة للصياغة.

وبينت الوقائع الميدانية ان العديد من الورش فقدت قدرتها الانتاجية المعهودة بعد تدمير معدات السحب والسكب، مما جعل الحرفيين يعتمدون على ابتكار خلطات كيميائية بديلة لتنظيف الذهب وصهره. واكد الخبراء ان استمرار هذه الحالة يعكس صمود الحرفيين في ترميم ما خلفه القصف، حيث تحولت المناضد الصغيرة في الشوارع الى ورش مصغرة تعيد احياء المهنة يدويا في ظل غياب المواد الاساسية.

تصميم و تطوير