ابتكار طبي ثوري يدمر الخلايا السرطانية باستخدام تقنية الليزر والمجال المغناطيسي
كشفت دراسة علمية حديثة عن ابتكار طبي متطور يعتمد على استخدام جزيئات دقيقة ثنائية المعدن للقضاء على الخلايا السرطانية. وأظهرت النتائج المخبرية أن دمج تقنيتي الليزر والمجال المغناطيسي يحقق تأثيرا تآزريا يرفع من كفاءة تدمير خلايا سرطان الكبد بنسبة تصل الى خمسين بالمئة.
أوضحت النتائج التي نشرت في دورية متخصصة أن هذه الجزيئات المبتكرة تتكون من طبقات متبادلة من الذهب والحديد. وبين الباحثون أن الذهب يعمل على امتصاص طاقة الليزر لتوليد حرارة موضعية كافية للقضاء على الأنسجة الضارة، بينما يتفاعل الحديد مع المجال المغناطيسي المتناوب ليحدث تلفا ميكانيكيا مباشرا في بنية الخلية السرطانية.
وأضاف القائمون على الدراسة أنهم اختبروا عدة نماذج لهذه الأقراص المجهرية لتحديد الترتيب المعدني الأكثر فاعلية. وأشار الفريق البحثي إلى أن استخدام التأثير المزدوج أثبت تفوقه بشكل ملحوظ مقارنة بالاعتماد على تقنية واحدة فقط، مما يفتح آفاقا جديدة في العلاجات الحرارية الضوئية.
وبينت الباحثة آنا موتورجينا من جامعة كانط أن هذه الجزيئات تتميز بحجمها الذي يجعلها مثالية للاستخدام الموضعي. وأوضحت أن الفريق يدرس حاليا إمكانية دمج هذه الجزيئات ضمن هلام طبي يتم تطبيقه في مناطق استئصال الأورام لضمان القضاء على أي خلايا متبقية ومنع انتشار المرض مجددا.
وخلصت الدراسة إلى أن هذا النهج العلاجي لا يزال في مراحله المخبرية الأولى. وأكد الباحثون ضرورة إجراء مزيد من التجارب المكثفة قبل الانتقال إلى مرحلة التطبيق السريري على المرضى، لضمان أعلى درجات الأمان والفاعلية في مواجهة الأورام الخبيثة.
