ايفو صانع الفيروسات.. هل يمهد الذكاء الاصطناعي الطريق لاخطر سلاح بيولوجي في التاريخ
كشفت دراسات علمية حديثة عن تحول جذري في مسار التكنولوجيا الحيوية، حيث نجح باحثون في استخدام نماذج ذكاء اصطناعي متطورة لتصميم جينومات فيروسية كاملة من الصفر، وهو تطور يثير قلقا عالميا واسعا حول احتمالية استغلال هذه التقنيات في تطوير اسلحة بيولوجية غير مسبوقة. واظهرت التجارب التي قادها معهد ارك الامريكي كيف يمكن لنماذج مثل ايفو 1 وايفو 2 ان تحاكي لغة الحياة، محولة اياها الى شيفرات جينية قادرة على التكاثر في ظروف مختبرية بمعدلات تفوق الكائنات الطبيعية.
موضحا ان هذا الانجاز العلمي يمثل سلاحا ذا حدين، بين الدكتور موري هانكي من جامعة جونز هوبكنز ان القدرة على تصميم فيروسات لا وجود لها في الطبيعة تضع البشرية امام تحديات امنية حرجة. واضاف ان منظومة الحوكمة الحالية لا تزال غائبة عن المشهد، مما يفتح الباب امام سيناريوهات مظلمة قد تبدأ بجائحة يسببها فيروس مصمم رقميا، بعيدا عن اي رقابة اخلاقية او دولية.
واشار بيل غيتس في مقال تحليلي الى ان العالم يمر بأكثر فتراته اضطرابا، مؤكدا ان الذكاء الاصطناعي قد يتحول الى اداة ظلم فتكا اذا لم يتم وضع ضوابط صارمة على الوصول الى قواعد البيانات الجينية. واوضح غيتس ان الخطر لا يكمن فقط في تصميم فيروسات جديدة، بل في سهولة التلاعب بمسببات الامراض الموجودة فعليا وتعديل تركيبها لزيادة فتكها وقدرتها على الانتشار.
وبينت تقارير حديثة ان هناك مخاوف متزايدة من وجود ابحاث ذات طبيعة مزدوجة داخل مختبرات عسكرية حول العالم، حيث يتم تمويل دراسات لاكتساب الوظيفة تهدف الى تعزيز قدرات الفيروسات. وتؤكد هذه المعطيات ان الحرب القادمة قد لا تبدأ بضربة عسكرية تقليدية، بل بفيروس مجهول المصدر يباغت الانظمة الصحية ويشل قدرتها على الاستجابة، خاصة في ظل غياب بروتوكولات دولية موحدة للتعامل مع التهديدات البيولوجية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي.
وختاما، يرى الخبراء ان الحل يكمن في تطوير انظمة رقابة تعتمد على تقنيات السجلات الموزعة والذكاء الاصطناعي الدفاعي لرصد اي انماط غير اعتيادية في الوصول الى الشيفرات الجينية. وعلى الرغم من ان هذه التقنيات قد تساعد في تطوير لقاحات وعلاجات للسرطان، الا ان الحاجة الى حماية الامن البيولوجي العالمي تفرض ضرورة ملحة للشفافية الدولية وتحديث اتفاقيات حظر الاسلحة البيولوجية لتشمل التهديدات الرقمية الجديدة.
