اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رحلة انس القانوع من ركام الحرب الى رئاسة قسم الفيزياء في غزة

{title}
أخبار دقيقة -

كشف الدكتور انس القانوع عن فصول جديدة من معاناته وكفاحه العلمي بعد ان تحولت صورته الشهيرة وهو يناقش اطروحة الدكتوراه من بين ركام منزله الى ايقونة عالمية للصمود الفلسطيني. واوضح القانوع في حوار خاص ان تلك اللحظة لم تكن نهاية المطاف بل كانت بداية مرحلة اكثر تعقيدا وضعت على عاتقه مسؤوليات اكاديمية ووطنية جسيمة في ظل استمرار الحرب.

واضاف القانوع مبينا ان حياته شهدت تحولات جذرية بعد ان فقد منزله بالكامل واصبح يقيم في خيمة مع عائلته موضحا ان هذا الواقع القاسي لم يثنه عن تولي مهامه كرئيس لقسم الفيزياء في الجامعة الاسلامية بغزة منذ اكتوبر 2024. واكد ان الجامعة التي تعرضت لتدمير ممنهج لم تتوقف عن اداء رسالتها حيث يواصل الطلبة تعليمهم وتستمر الابحاث في النشر الدولي رغم غياب المختبرات والبنية التحتية.

واشار الى ان المسؤولية اليوم اصبحت جماعية وليست فردية موضحا ان ادارة القسم في زمن الحرب تتطلب توازنا دقيقا بين الحزم الاكاديمي والتعامل مع الظروف النفسية الصعبة للطلاب الذين فقدوا ذويهم ومنازلهم. وكشف ان اصعب القرارات التي اتخذها كان تحمل مسؤولية الاشراف على طلبة الماجستير الذين فقدوا مشرفهم الشهيد البروفيسور سفيان تايه لضمان استكمال مسيرتهم البحثية.

واظهر القانوع اصرارا كبيرا على مواصلة البحث العلمي مؤكدا انه نجح في زيادة انتاجه البحثي خلال الحرب عبر الاعتماد على الفيزياء النظرية والمحاكاة الحاسوبية والتعاون الدولي. واوضح ان غياب المختبرات يمثل العائق الاكبر امام الباحثين في غزة مطالبا ببرامج مؤسسية دولية توفر زمالات افتراضية وشراكات حقيقية لضمان عدم ضياع جيل كامل من العلماء.

وختم القانوع حديثه مؤكدا ان العلم بالنسبة له اصبح شكلا من اشكال البقاء ومقاومة المحو مشددا على ان حلمه الاكبر يتمثل في حماية جيل المستقبل والبقاء في الوطن للمساهمة في اعادة اعماره علميا ومعرفيا رغم كل التحديات.

تصميم و تطوير