اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ذاكرة انتفاضة الاقصى ورموزها في الوجدان الفلسطيني

{title}
أخبار دقيقة -

تستحضر الذاكرة الفلسطينية في مثل هذا الوقت من كل عام تفاصيل انتفاضة الاقصى التي انطلقت شرارتها عقب اقتحام المسجد الاقصى عام 2000. اذ لا تزال صور الاطفال الشهداء مثل محمد الدرة وفارس عودة محفورة في وجدان من عايشوا تلك الحقبة التي شهدت تحولات مفصلية في مسار القضية الفلسطينية.

قال شهود عيان عايشوا تلك الفترة ان الانتفاضة لم تكن مجرد حدث عابر بل كانت انتفاضة شعبية وطلابية شملت كافة اطياف المجتمع. واضاف وسام زغبر ان بدايات الانتفاضة تزامنت مع دراسته الجامعية حيث كانت قاعات المحاضرات تفرغ من الطلاب الذين يتوجهون مباشرة الى نقاط التماس مع قوات الاحتلال في المناطق الحدودية.

واوضح منذر الحايك ان حركة فتح نظرت في تلك المرحلة الى الحراك الجماهيري بوصفه اداة ضغط لتحسين شروط التفاوض قبل ان تتطور الامور نحو مواجهات عسكرية واسعة. مبينا ان دخول فصائل اخرى على خط المواجهة ساهم في تغيير طبيعة الاحداث الميدانية بشكل جذري.

وكشف المحلل السياسي وسام عفيفة ان الانتفاضة الثانية شكلت صدمة للوعي الفلسطيني بعد سنوات من الهدوء النسبي في حقبة اوسلو. واظهرت الاحداث حينها كيف تحولت مقار السلطة الفلسطينية الى اهداف للطائرات والدبابات الاسرائيلية مما غير طبيعة الحياة اليومية للفلسطينيين الذين باتوا يواجهون تحديات البقاء والوصول الى وجهاتهم وسط الحواجز.

واشار مراقبون الى ان قائمة رموز الانتفاضة ضمت قيادات سياسية وعسكرية بارزة لا يزال اثرها حاضرا. فمن حركة فتح برز اسم مروان البرغوثي الذي يقبع في السجون الاسرائيلية منذ 2002. ومن حركة حماس يظل الشيخ احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي ايقونات بارزة في تاريخ النضال الفلسطيني.

واضافت المصادر ان الجبهة الشعبية قدمت تضحيات كبيرة باستشهاد امينها العام ابو علي مصطفى. بينما قدمت حركة الجهاد الاسلامي قادة ميدانيين مثل محمود طوالبة الذي ارتبط اسمه بملاحم مخيم جنين. وتستمر هذه الرموز في كونها جزءا من الهوية الوطنية التي تشكلت عبر عقود من المقاومة.

تصميم و تطوير