ملاحقة المتضامنين الاجانب في الضفة الغربية سياسة اسرائيلية لعزل الفلسطينيين
يواجه المتضامنون الاجانب في الضفة الغربية حملة ملاحقة منظمة تشمل الترحيل والمنع من الدخول والاحتجاز، في محاولة من الاحتلال الاسرائيلي لتغييب الشهود عن الميدان. واظهرت الممارسات الميدانية ان النشطاء الذين اختاروا التواجد في المناطق الساخنة مثل مسافر يطا والاغوار تحولوا الى هدف دائم لقوات الاحتلال والمستوطنين، بهدف كسر حلقة التضامن التي تشكلت لدعم الصمود الفلسطيني.
قال ناشطون اجانب ان الحماية التي كانت تمنحها جوازات سفرهم الاوروبية تراجعت بشكل كبير منذ السابع من اكتوبر، واضافوا انهم باتوا عرضة للتوقيف والاعتداء المباشر. واوضح المتضامنون ان وجودهم لم يعد يقتصر على المرافقة السلمية، بل امتد ليشمل الحراسة الليلية وتوثيق الانتهاكات التي يرتكبها المستوطنون بحق السكان العزل، مؤكدين انهم يهدفون من خلال هذا الحضور الى منح الفلسطيني فرصة للامان والعيش بكرامة.
بينت شهادات ميدانية ان الاحتلال استحدث ادوات جديدة للسيطرة على حركة المتضامنين، منها نظام تصاريح السفر الالكتروني واجراءات حدودية معقدة. وكشفت تقارير حقوقية عن تشكيل وحدة شرطية خاصة تابعة لوزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير، مهمتها ملاحقة هؤلاء النشطاء واحتجازهم، في خطوة تهدف الى عزل الفلسطينيين والاستفراد بهم بعيدا عن اعين المراقبين الدوليين.
واكد سامي الهريني، وهو ناشط في المقاومة الشعبية، ان وجود المتضامنين يمثل رسالة عالمية بان جميع الارواح متساوية القيمة، مشيرا الى ان منزله تحول الى نقطة ارتكاز دولية لمواجهة التطهير العرقي. واوضح ان الاحتلال يلجأ الى اعلان مناطق وجودهم مناطق عسكرية مغلقة او التهديد بالترحيل القسري لمنع نقل الحقيقة للعالم، وهو ما يعكس خوف السلطات الاسرائيلية من التوثيق المستمر لجرائمها.
واشار مراقبون الى ان هذه الملاحقات تأتي في سياق سياسة رسمية تهدف الى فرض تعتيم اعلامي وحقوقي على ما يجري في الضفة الغربية، مشابه لما يجري في قطاع غزة. وخلص المتضامنون الى ان استمرارهم في الميدان رغم المخاطر يمثل ردا على ازدواجية المعايير الدولية، واصرارا على البقاء الى جانب الفلسطينيين حتى ينالوا حقوقهم المشروعة.
